تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤١ - الفصل السادس في التنازع
وإذا قال: وكَّلْتَني في شراءِ هذه الجارية، فقال: بل في غيرها، فالقول قولُ الموكِّلِ ، والحكم فيه كما قلنا فيما إذا اختلفا في ثمنها.
٤١١٩ . الثامن: إذا باع الوكيل نسيئةً، فقال الموكِّلُ: إنّما أذنتُ في النقد، فالقول قوله مع يمينه، فإن صدّقه الوكيلُ والمشتري، كان له انتزاعه مع بقائه ممّن شاء منهما، وإن كان تالفاً، رجع بالقيمة على من شاء، فإن رجع على الوكيل، رجع الوكيل بها على المشتري، وان رجع على المشتري، لم يرجع المشتري على الوكيل بشيء.
وإن كذّباه، فالقول قوله مع يمينه، ويرجع بالعين مع وجودها وبقيمتها على من شاء منهما مع تلفها، فإن رجع على المشتري، رجع المشتري على الوكيل بما أخذه منه أوّلاً، وإن رجع على الوكيل، لم يكن للوكيل الرجوع على المشتري في الحال، فإذا حلّ الأجل رجع بأقلّ الأمرين من قيمته والثمن المسمّى.
ولو صدّقه أحدهما، كان له الرجوع على من صدّقه بغير يمين، والحكم في المكذّب على ما تقدّم. ولو أنكر المشتري كونَ الوكيل وكيلاً في البيع، وإنّما المبتاع[١] ملكُه، فالقول قوله مع يمينه.
٤١٢٠ . التاسع: إذا قال الوكيل: تلف مالك في يدي ، أو الثمن الّذي قبضته، وأنكر الموكِّلُ ، فالقول قول الوكيل، سواء ادّعى تلفَه بسبب خفيّ، أو ظاهر كالحريق، وكذا كلّ من في يده أمانة كالأب ، والجدّ والوصيّ، والحاكم ، وأمينه والمودع، والشريك ، والمضارب ، والمرتهن، والمستأجر.
[١] في «ب»: المتاع.