تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠٩ - الفصل السادس في مباحث تتعلّق بأنكحة المماليك
٥٠٧٥ . الحادي عشر: إذا باع الجاريةَ فاختار المشتري الإمضاءَ ، ثمّ سافر بها، لم تكن لها نفقةٌ ، وكذا لو لم يُرسلها إلى الزّوج ليلاً ونهاراً ، أمّا لو مكّنه منها دائماً، فإنّه تجب لها النفقةُ على الزّوج، وعلى المولى إرسالُها ليلاً للاستمتاع، ولا يجب إرسالها نهاراً، فلا نفقة لها حينئذ.
٥٠٧٦ . الثاني عشر: إذا زوّج أمَتَهُ فإن كان سمّى مهراً صحيحاً، فهو له، فإن باعها قبل الدخول، سقط المهر، ولو أجاز المشتري كان المهرُ له، لأنّ الإجازة كالعقد المستأنف ، ولو باعها بعد الدخول ، فالمهر للأوّل ، سواء أجاز الثاني أو فسخ وقال الشيخ: إن كان الأوّل قبض المهر فهو له، فإن كان بعد الدخول، فقد استقرّ له، وإن كان قبله، ردّ نصفَهُ ، وإن كان لم يقبضه ، فلا مهر لها لا للأوّل ولا للثّاني ، فإن اختار المشتري الإمضاءَ، ولم يكن قد قبض الأوّل المهر، كان للثاني، لأنّه يحدث في ملكه، فإن دخل بها بعد الشراء ، استقرّ له الكلّ، وإن طلّقها قبل الدخول، كان عليه نصفُ المهر للثاني ، فإن كان الأوّل قد قبض المهر، ورضي الثاني بالعقد، لم يكن له شيء.
وإن باعها قبل الدخول ، فرضي المشتري بالعقد، ودخل بها الزّوج بعد البيع، كان نصفُ المهر للسيّد الأوّل ، ونصفُهُ للثاني ، وإن كان قد قبض الأوّل بعضَ المهر، ثمّ باعها، لم يكن له المطالبة بباقي المهر، سواء دخل بها أو لم يدخل، لأنّه حال بينه وبين الاستمتاع بها، وإن كان الثاني رضي بالعقد، كان له المطالبةُ بباقي المهر، وإن لم يرض لم يكن له ذلك.[١]
٥٠٧٧ . الثالث عشر: للسيّد الاستخدامُ بالجارية المزوّجة ـ وإن كرهه الزوج ـ
[١] المبسوط: ٤ / ١٩٨ . نقله المصنّف بتلخيص .