تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٩٢ - النّهار تابع لليلة الماضية
فإن نزل هو منفرداً عنهنّ، جاز، ويتخيّر بين المضيّ إليهنّ، وهو الأولى، والاستدعاء لهنّ، وله أن يمضي إلى البعض، ويستدعي البعض .
فإن استدعى واحدةً منهنّ فامتنعت، سقط حقُّها من القسم والنفقة، حتّى تعود إلى طاعته، وكذا المجنونة يسقط حقّها من القسم إن خاف على نفسه منها، وإلاّ فلا، وعلى ولّيها أن يسلّمها للقسمة مع الأمن .
ولو سافرت بغير إذنه، فهي ناشز، لا نفقة لها ولا قسم .
ولو سافرت معه بإذنه، أو لحاجة لها، أو في حاجته بإذنه، وإن كانت منفردة، كان لها النفقة والقسم .
ولو سافرت بإذنه لحاجة لها، فالأقرب أنّ لها النفقة والقسم.
٥٢٦٥ . الرابع عشر: إذا كان للمجنون أربعُ زوجات، وابتدأ حال عقله، كان على الوليّ أن يطوف به على الباقيات ليوفّيهنّ حقوقَهُنَّ، وإن كان جنونه قبل القسمة، ورأى الوليّ ميلَهُ إليهنّ، طاف به عليهنّ، أو استدعاهنّ إليه، أو حمله إلى بعضهنّ، واستدعى البعضَ، وإن لم يرَ ميلاً إليهنّ، لم يطف به عليهنّ، فإن حمله إلى بعضهنّ، فقد جار، وعليه القضاء للآخر، فإن أفاق المجنونُ، قضى ما جار فيه الوليّ.
٥٢٦٦ . الخامس عشر: إذا خرج من عند صاحبة الليلة في أثناء الليل لضرورة، أو أُكْره على ذلك، قضى لها من الآتية مثلَ ذلك الزمان قدراً، ويتخيّر بين أن يقضي في النصف الأوّل أو الأخير، لكن المستحبّ قضاء مثل ما فات زماناً، فإذا قضى من أوّل اللّيل، لم يبت باقي الليل عندها ولا عند غيرها، بل ينفرد عنهنّ،