تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الثاني في الأحكام
فيها القراض، كما لو أخذ الجميع، فحينئذ ينتقض [١] في الخسران ما يخصّه من العشرة ، فتقسط العشرة المأخوذةُ على تسعين ، فلكل عشرة واحدٌ وتُسع واحد ، فيكون رأس المال ما بقى .
فقد ظهر أنّه لا يجب على العامل جبر ما يخصّ المستردّ من الخسران، فلو استردّ المال وكان فيه ربح ، استقرّ ملك العامل على ما يخصّه من ذلك القدر، فلا يسقط بالنقصان ، فلو كان المال مائةً فربح عشرين، فأخذ منه ستّين ، ثمّ خسر في الباقي فصار أربعين، ردّ الأربعين وكان له على المالك خمسة، لأنّ سدس ما أخذه ربح، ولا يجبر به الخسران، لأنّ المأخوذ انفسخت فيه المضاربة.
٤٥٧٨ . الثامن والعشرون: إذا دفع إليه بغلاً ليستعمله على الشركة في الحاصل ، كان قراضاً باطلاً ، والحاصل للمالك وعليه أُجرة المثل للعامل .
ولو دفع شبكةً للصيد على الشركة ، بطل ، وكان الحاصل للعامل ، وعليه أُجرة الشبكة.
ولو دفع أرضاً للغرس على الشركة منهما [٢] لم يصحّ، وللعامل غرسه، وللمالك أرضه، وللمالك على الغارس أُجرة الأرض ، ثمّ إن لم يستضرّ الغرس بالقلع، كان للمالك إلزام الغارس به ، وإلاّ تخيّر بين قلعه[٣] مع الأرش ودفع قيمة الغرس، وإبقائه بالأُجرة.
ولو كان زرعاً، لزمه إبقاؤه بالأُجرة ، فإن اختار المالك قلع الغرس بالأرش
[١] كذا في النسختين ولعلّ ظاهر السياق «ينتقص».
[٢] في «أ»: فيهما .
[٣] في «أ»: قطعه .