تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٦٥ - الفصل الأوّل في أحكام المسابقة
٤٣٨٣ . الثالث : عقد المسابقة والرماية لازم من الطرفين ، يفتقر إلى إيجاب وقبول ، قال الأزهري[١]: النِّضالُ في الرمي والرِّهان في الخيل ، والسباق فيهما[٢].
٤٣٨٤ . الرابع: السبق بإسكان الباء مصدر سَبَقَ يَسْبِقُ سَبْقاً ، وبفتحها العوض، وهو الخطر والندب والقرع والوجب[٣] ، فمن سبق أخذه ويقال فيه كلّه «فَعَّلَ» مشدّد العين إذا أخذه، يقال سَبَّق : إذا أخذ السّبق ، وسَبَّق: إذا أعطى السبق أيضاً ، وهو من الأضداد ، ويقال سَبَّقَ بالتشديد: إذا أخرج السّبق وإذا أحرزه .
ويوصف السهم[٤] بأنّه :
[١] الأزهري محمد بن أحمد الأزهري الهروي الشافعي، أديب ، لغوي ، ولد في هراة بخراسان سنة ٢٨٢ ، ومات بهراة سنة ٣٧٠ ، ومن تصانيفه: تهذيب اللغة . لاحظ الأعلام للزركلي : ٦ / ٢٠٢.
[٢] لاحظ تهذيب اللغة: ١٢ / ٣٩ ، و ج ٦ / ٢٧٣ ، و ج ٨ / ٤١٧ .
[٣] القَرَعُ والوَجَبُ: الخَطَرُ ، وهو السَّبَقُ الّذي يناضل فيه . المعجم الوسيط: ٢ / ١٠١٣ و ٧٢٨ . نقل الشيخ في المبسوط عن ابن الأعرابي: انّ السَّبَق والخَطَر والنَّدَب والقَرَع والوَجَب عبارة عن المال المخرج . المبسوط: ٦ / ٢٩٧ .
[٤] ذكر المصنف هنا من أوصاف السهم سبعة عشر اسماً، وفي التذكرة: ٢ / ٣٦٠ ـ من الطبعة الحجرية ـ أحد عشر وقال الثعالبي في فقه اللغة :
إذا مرّ السهم ونَفَلَ ، فهو صاردٌ ، فإذا أخذ مع وجه الأرض ، فهو زالجٌ، فإذا عدل عن الهدف يميناً وشمالاً، فهو ضائف وصائف ، وكذلك العاضد، والعادل الّذي يعدل عن الهدف، فإذا جاوز الهدف، فهو طائش وعائرٌ وزاهقٌ، فإذا زَحَفَ إلى الهدف ثم أصاب، فهو حاب، فإذا اضطرب عند الرمي، فهو مُعَظْعِظ، فإذا أصاب الهدف، فهو مُقرطسٌ وخازِقٌ وخاسق وصائب، فإذا أصاب الهدف وانفضخ عودُهُ ، فهو مُرْتَدِعٌ، فإذا وقع بين يدي الرامي فهو حابضٌ، فإذا التوى في الرمي، فهو مُعَصِّلٌ، فإذا قَصُرَ عن الهدف، فهو قاصرٌ، فإذا خرج من الهدف، فهو دابرٌ، فإذا دخل من الرَّمِيَّة أي الصيد الّذي يُرمى بالسهام بين الجِلْد واللحم ولم يَحُزَّ فيها، فهو شاظف، فإذا خرج من الرَّمِيَّة ثمّ انْحَطَّ فذهب ، فهو مارِقٌ، ومنه الحديث في وصف الخوارج «يمرقون من الدين كما يَمْرُقُ السهم من الرَّمِيَّة».
فقه اللغة: ١٨٧ ـ الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ ـ .