تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٦٩ - لو تزوّج وطلّق قبل الدخول
وإن زاد من وجه ونقص من آخر ، مثل أن سمنت ونسيت صنعة ، تخيّر كلّ منهما ، فإن اتّفقا على نصف العين جاز ، وإن امتنعت من تسليم نصفها أو امتنع هو من الرجوع في النصف، كان لهما ذلك ، وعلى تقدير الامتناع من أحدهما يرجع الزّوج بنصف القيمة خاليةً عن النقص والزيادة.
وإن طلّقها بعد تلف العين في يدها ، فإن كانت مثليّةً، رجع بنصف المثل ، وإن لم تكن مثليّةً ، رجع بأقلّ الأمرين من قيمتها حين العقد إلى حين التسليم.
وإن طلّقها والعينُ في يده بحالها ، كان لها نصفها ، وإن زادت زيادةً منفصلةً ، فالزيادة بأجمعها لها ، ولها نصف العين ، وإن كانت متّصلةً ، تخيّرت بين أخذ النصف ودفع الآخر ، وبين أخذ الكلّ وإعطائه قيمةَ النصف غير زائد ، وإن نقصت، تخيّرت بين أخذ نصف العين ناقصةً ـ والأقوى أنّ لها الأرش ـ وبين أخذ نصف القيمة غير ناقص .
وإن زادت من وجه ونقصت من آخر ، تخيّرت بين أخذ نصفه وإعطائه الآخر ـ فيجبر عليه [١] حينئذ ، لأنّ النقص مضمون عليه ـ وبين فسخه ومطالبته بنصف القيمة ، والأقوى أنّ لها أيضاً الرجوع في نصف العين مع أرش النقصان ، ولا تُجْبَرُ بالزيادة .
وكلّ موضع حكمنا فيه للزوج بالقيمة ، فإنّما ثبت له أقلّ القيمتين من يوم العقد ويوم الإقباض.
٥٢١٧ . الثاني: إذا طلّقها قبل الدخول ، قال الشيخ (رحمه الله): الأقوى أنّه يملك
[١] في «أ»: فتخيّر عليه .