تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الأوّل في الماهيّة
ويجوز بيعه بعين حاضرة، أو بموصوف بشرط قبضه في المجلس ، سواءكان الدّين على مليٍّ باذل ، أو معسر، أو جاحد، وتصحّ البراءة من المجهول إذا لم يكن طريق إلى معرفته، ولا يشترط أن يقول: أبرأتك من درهم إلى ألف مثلاً.
ولو كان من عليه الحقّ يعلمه، ويكتمه، لئلاّ يطالبه صاحبه به لكثرته، فالأقرب المنع من جواز الإبراء .
ولو أبرأه من مائة ، وهو يعتقد أن لا شيء له ، وله عليه مائة [١] ، ففي صحّة الإبراء نظر.
٤٦١٤ . السادس عشر: لوليّ الصبي قبول الهبة وقبضها، ولا يصحّ قبض غير الوليّ ولا قبوله، وإن عدم الوليّ ، ولا فرق بين المميّز في ذلك وغيره، ويفتقر المميّز في القبول والقبض إلى إذن الوليّ .
٤٦١٥ . السابع عشر: لو وهب الأب ولده الصّغير شيئاً في يده صحّ ، ولم يحتج إلى قبول، ولا قبض مستأنف، ولا مضيّ زمان له، ولا يجب على الأب وضع الموهوب على يد غيره، وإن كان من الأثمان ، وكذا حكم الجدّ.
أمّا باقي الأولياء ، فقال الشيخ: ليس لهم أن يتولّوا الإيجاب والقبول ، بل ينصب الحاكم من يقبلها منهم.[٢]
٤٦١٦ . الثامن عشر: إذا أقرّ بالهبة والإقباض ، حكم عليه بإقراره، سواء كان الموهوب في يده أو يد المتّهب، ولو أنكر بعد ذلك لم يقبل ، وله إحلافه لو
[١] المقصود: أبرأه هو يعتقد أنّه غير مدين ولكن كان في الواقع مديناً.
[٢] المبسوط: ٣ / ٣٠٥ .