تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٠٩ - الفصل الخامس في باقي مباحث الحيوان
وجنس غطائه ، ومعرفة الوطاء،[١] وإن كان مَقتباً ذكره، ويحتاج إلى معرفة المعاليق كالقربة والسطيحة [٢] والسُّفرة [٣] ونحوها من جميع ما يحمل معه.
ويجب معرفة الدابّة الّتي يركب عليها ، إمّا بالمشاهدة أو الوصف ، فيذكر الجنس كإبل، أو فرس ، أو حمار ، والنوع ، كبختيّ، أو عربيّ، أو بِرذون،[٤] أو مصري ، أو شامي ، والذكورة، والأُنوثة، وجودة مشيه ورداءته.
وإذا كان الكراء إلى مكّة أو ما يشبهها ممّا لا مدخل للمؤجر في السّير ، لم يحتج إلى ذكر وقته وقدره كلّ يوم.
ولو كان السير في كلّ وقت إلى المؤجر، فالأقرب عدم وجوب ذلك أيضاً . لكنّه مستحبّ.
وإذا أطلق ، وللطريق منازل معروفة ، عمل على العرف مع اختلافهما، وكذا لو اختلفا في وقت السير من الليل أو النهار، وفي موضع المنزل من داخل البلد أو خارجه ، فإنّه يحمل على العادة.
ولو لم تكن للطّريق منازل معروفة ، فالأولى صحّة العقد، والرّجوع إلى العادة في غير تلك الطريق.
٤٢٥٢ . التاسع: إذا شرط حمل زاده ، وكان معيّناً، فنقص بالأكل المعتاد، فالأقرب أنّه ليس له حملُ بدلِه، وقوّى الشيخ أنّ له الإبدال[٥] وليس برديّ، ولو
[١] الوِطاء ـ بكسر أوّله ـ : ما يوطأ به المحمل .
[٢] السطيحة: المَزادة تكون من جلدين لا غير. المعجم الوسيط: ١ / ٤٢٩ .
[٣] قال الفيومي: السُّفْرة ـ كغرفة ـ : طعام يصنع للمسافر، وسميت الجلدة الّتي يوعى فيها الطعام سُفْرةً مجازاً . المصباح المنير .
[٤] البِرذَوْن: يطلق على غير العربيّ من الخيل والبغال . المعجم الوسيط: ١ / ٤٨ .
[٥] المبسوط: ٣ / ٢٣٣ .