تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٣ - الفصل الخامس في باقي المحرّمات بقول مطلق
٥٠١٠ . الثاني : لا يجوز العقد على الأمة وعنده حرّة إلاّ بإذن الحرّة، فإن عقد من غير استئذان ، قال الشيخ: تتخيّر الحرّة في الفسخ والإمضاء والاعتزال ، [١] وقال ابن إدريس: يقع باطلاً لا يؤثّر الرضا في صحّته بل يفتقر إلى تجديده [٢] ولو قيل بوقوعه موقوفاً كان حسناً، أمّا القول بجواز فسخ عقد الحرّة المقدّم فضعيف.
ولو عقد عليهما في حالة واحدة كان العقد على الحرّة ماضياً، وعقد الأمة باطل عند الشيخ[٣] وابن إدريس [٤] ولو قيل بوقوعه موقوفاً كان وجهاً.
ولو عقد على الحرّة وعنده زوجة أمة، كان العقد ماضياً ولا خيار للأمة هنا، ولا فيما تقدّم ، ثم إن كانت الحرّة عالمةً، فلا خيار لها أيضاً ، وإن لم تكن عالمةً بأنّ له زوجة أمة، كانت بالخيار في عقد نفسها بين الفسخ والإمضاء ، ولا خيار لها في عقد الأمة.
ومتى اختارت الحرّة العقد على الأمة المتقدّمة أو المتأخرة، لم يكن لها بعد ذلك اختيار، ولا خيار للحرّة لو كانت له أمة ينكحها بالملك، وحكم المتمتّع بها حكم الدوام، فلو تمتّع بأمة على حرّة، كان للحرّة فسخ عقدها، أو يقع باطلاً على الخلاف.
ولو جمعهما في عقد ، صحّ عقد الحرّة، وبطل عقد الأمة.
ولو عقد على الحرّة، وعنده أمة متمتع بها، تخيّرت الحرّة في فسخ نكاحها.
[١] النهاية: ٤٥٩ ; ولاحظ التبيان: ٣ / ١٦٩ ـ ١٧٠ (ذيل الآية ٢٥ من سورة النساء) .
[٢] السرائر: ٢ / ٥٤٦ .
[٣] لاحظ النهاية: ٤٥٩ .
[٤] لاحظ السرائر: ٢ / ٥٤٧ .