تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١١ - الفصل السادس في مباحث تتعلّق بأنكحة المماليك
ثبوت خيارها على إشكال، ولو طلّقها الزوج رجعياً ثمّ أُعتقت، كان لها الفسخ أيضاً ، والصبر حتّى تنقضي العدّة، ولا يدلّ ذلك على الرضا بالنكاح، لجواز استناد الصّبر إلى رجاء الفرقة، فلو صبرت، فراجعها في العدّة ، ففسخت النكاح، انفسخ ، وعندي في ذلك إشكال.
٥٠٨١ . السابع عشر: أُمّ الولد لا تنعتق بالولادة، بل هي باقية على الرقيّة ، لكن لا يجوز بيعها مادام ولدها حيّاً، إلاّ في ثمن رقبتها إذا كان دَيْناً على مولاها ولا مال له سواها، قيل: ويجوز بيعها بعد وفاة المولى في الدين
المحيط بالتركة وإن لم يكن ثمناً[١] وليس بجيّد.
ولو مات الولد وأبوه حيّ بيعت مطلقاً ، وعادت إلى محض الرّقّ.
ولو مات المولى والولدُ حيٌّ ، عُتقت من نصيب الولد، ولو عجز النصيب قيل: يلزم الولد السعي في المتخلّف من قيمتها[٢] وقيل: تستسعي هي فيه، [٣] وهو أقرب.
ولو كان ثمنها ديناً، فأعتقها مولاها وتزوّجها، وجعل عِتْقَها صداقَها، ثمّ أولدها وأفلس بثمنها، ومات، نفذ العتقُ والنّكاحُ، وكان الولدُ حرّاً وقال الشيخ: تُباع في الدّين ويعود الولد رقّاً،[٤] وليس بمعتمد.
٥٠٨٢ . الثامن عشر: إذا تزوّج العبد بإذن مولاه بحرّة أو أمة لغيره، كان الطلاق بيد العبد، ولو طلّق مولاه لم يقع، وليس للمولى إجباره على الطلاق، ولا منعه عنه، ولو زوّجه بأمته، صحّ العقد، وكان الطلاق بيد المولى، وله أن يفرّق
[١] ذهب إليه ابن حمزة في الوسيلة: ٤٠٨ .
[٢] وهو خيرة الشيخ في المبسوط: ٦ / ١٨٥ ، وابن حمزة في الوسيلة: ٤٠٨ .
[٣] ذهب إليه الحلي في السرائر: ٣ / ١٤ .
[٤] النهاية: ٤٩٨ و ٥٤٤ ـ ٥٤٥ .