تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الثالث في المصاهرة
ابنه بأُمّ امرأته أو ابنتها، وروي كراهية أن يتزوّج الرجل بضرّة أُمّه مع غير أبيه[١].
٤٩٩٩ . السادس: من قبّل جاريته بشهوة أو لمسها كذلك، لم يتعلّق به تحريم أُختها، وكذا لو نظر إلى فرجها، ولا تحريم أُمّها ولا بنتها، وقال الشيخ: تحرم [٢] وهو ممنوع، وهل تحرم على أبيه وابنه بمجرد النظر أو التقبيل أو اللمس من غير وطء؟ قال الشيخ: نعم[٣] ونحن نمنع ذلك، ونحمل النهي[٤] على الكراهية عملاً بالأصل، ولو نظر إلى ما يسوغ لغير مالكها النظر إليه، أو قبّل أو لمس بغير شهوة لم ينشر الحرمة إجماعاً.
٥٠٠٠ . السابع: الزنا الطارئ لا ينشر الحرمة، فلو زنا بأُمّ امرأته بعد العقد أو بابنتها، أو لاط بأخيها أو ابنها أو أبيها، لم تحرم امرأته عليه ، وكذا لو زنى الأب بجارية الابن وبالعكس لم تحرم على مالكها، وقال الشيخ: تحرم سواء زنى بها قبل الوطء أو بعده.[٥] وقال الشيخ إذا زنى بجارية أبيه قبل أن يطأها الأب حرم على الأب المالك وطؤُها ، وإن كان قد وطئها بعد وطء الأب لم تحرم[٦] وليس بمعتمد.
أمّا الزنا السابق على العقد، فالمشهور أنّ من زنى بعمّته أو خالته حرمت عليه ابنتاهما أبداً، ويلوح من كلام ابن إدريس المنع[٧] وكذا لو لاط بغلام أو رجل فأوقب، فإنّه تحرم على اللائط أُمّ المفعول به وأُخته وبنته تحريماً مؤّبداً ، سواء
[١] لاحظ الوسائل: ١٤ / ٣٨٩ ، الباب ٤٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث ١ .
[٢] الخلاف: ٤ / ٣٠٨ ـ ٣٠٩، المسألة ٨١ و ٨٢ من كتاب النكاح .
[٣] النهاية: ٤٥١ و ٤٩٦ .
[٤] لاحظ التهذيب: ٧ / ٢٨١ ـ ٢٨٢ برقم ١١٩٢ .
[٥] المبسوط: ٤ / ١٩٨ .
[٦] النهاية: ٤٥٢ .
[٧] السرائر: ٢ / ٥٢٩ ـ ٥٣٠ .