تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥١ - الفصل الأوّل في ماهيّتها وشروطها
على شجر يغرسه لم تجز، وإن قرنه بمدّة يمكن أن يحمل فيها غالباً، ولو قال: اغرس أرضي فما كان من غلّة فلك بحقّ عملك كذا وكذا، ولي الباقي، لم يجز، وللمالك القلع مع الأرش وأخذ الغرس بالقيمة إن رضي العامل، ولو اختار العامل أخذ شجرة كان له ذلك، ولا أرش عليه للأرض، ولو اتفقا على إبقاء الغرس ودفع الأُجرة ، جاز، وكذا لو دفع الأرض ليغرسها على أنّ الغرس بينهما، أو على أنّ الأرض والغرس بينهما.
٤٣٤٩ . السابع: يشترط كون المدّة معلومةً لا يتطرّق إليها الزيادة والنقصان، ويكون وجود الثمرة فيها غالباً، ولا تقدير لأكثرها ، أمّا أقلّها فيتقدّر بمدّة تكمل فيها الثمرة، فلو ساقاه أقلّ منها لم تصحّ، وكان له أُجرة المثل إن ظهرت الثمرة، ولو لم تظهر فالأقرب الأُجرة أيضاً ، ولو ساقاه سنةً فظهرت الثمرة في آخرها ولم تكمل ، فالعامل شريك.
٤٣٥٠ . الثامن: يشترط ذكر الحصّة للعامل ، فلو أهمل بطلت المعاملة، وكذا لو شرط أحدهما الانفراد بالثمرة، ويجب كون الحصّة مشاعةً، فلو شرط أحدهما ثمرة نخلات بعينها والآخر الباقي لم يجز، وكذا لو شرط لنفسه أرطالاً معيّنةً، وللآخر الباقي، أو شرطا إخراج قدر معيّن من الثمرة لأحدهما والباقي بينهما.
٤٣٥١ . التاسع: يجب كون الحصّة معيّنةً ، سواء قلّت أو كثرت ، وسواء كانت جزءاً واحداً كالثلث، أو أجزاء كالخمسين، أو سدس ، ونصف سبع ، فلو أبهما كالسهم والحظّ والنصيب لم يصحّ، وكذا لو قال: ساقيُتك على أنّ نصف الثمرة لي ، وسكت على إشكال ، ولو قال: على أنّ نصف الثمرة لك وسكت ،