تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٧١ - الفصل الأوّل في أحكام المسابقة
أدخلا محلِّلاً جاز ، فإن سبق المحلِّل ، أخذَ العوضين ، وكذا إن سبق أحدهما ، ولو سبقا معاً أحرز كلٌّ منهما مال نفسه، ولو سبق أحدهما والمحلِّلُ ، أحرز السابق مالَ نفسه، وكان العوض الآخر بينه وبين المحلِّل نصفين ، ولو قالا: من كان مسبوقاً ، فعوضه للمحلِّل جاز ، ولو قال لخمسة: من سبق فله درهمان ، ومن صلّى فله درهم، فسبق واحدٌ وصلّى ثلاثة، وتأخّر الخامس، فللسابق درهمان ، وللثلاثة المصلِّين درهم ولا شيء للمتأخّر.
٤٣٩٠ . العاشر: يشترط في المسابقة أُمور خمسة:
تقدير المسافة ابتداءً وانتهاءً ، فلو استبقا لينظر أيّهما يقف قبل صاحبه من غير غاية ينظران إليها لم يجز.
وتقدير العوض.
وتعيين ما يسابق عليه.
وتساوي ما به المسابقة في احتمال السّبق ، فلو كان أحدهما ضعيف الدابّة ، أو مريضها يعلم أنّه مسبوقٌ، لم يصحّ العقد، وكذا يشترط في دابّة المحلِّل ، ولا يشترط تساوي جنسها، فيجوز بين البغال والحمير، وكذا الإبل والخيل مع احتمال السبق.
وأن يجعل العوض لأحدهما أو للمحلّل ، ولو جعله لاجنبيّ لم يجز، وفي اشتراط تساوي الموقف إشكال.[١]
[١] قال المحققّ في الشرائع: وهل يشترط التساوي في الموقف؟ قيل: نعم ، والأظهر: لا ، لأنّه مبنيّ على التراضي . شرائع الاسلام: ٢ / ٢٣٨ .