تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٨٢ - الفصل الثاني في أحكام الرمي
٤٤٠٩ . السادس عشر: إذا شرطا أن يرميا أرشاقاً كثيرةً جاز مع التعيين من غير حصر، فإن شرطا أن يرميا كلَّ يوم قدراً منها ، جاز ، ولو أطلقا ، حُمل على التعجيل ، ويرميان من أوّل النهار إلى آخره مالم يحصل عارض من مرض، أو شبهه، فإذا جاء الليل قبل إكماله أخّراه إلى الغد مالم يشترطا الرمي ليلاً . ولو أراد أحدهما التطويل والتشاغل عن الرمي بمسح القوس وشبهه، منع من ذلك ولا يدهش بالاستعجال بالكلّية، ويمنع كلّ منهما من الكلام الرّدئي الذي يغيظ صاحبه ، كالافتخار ، والارتجاز، وتعنيف صاحبه على الخطأ، وإظهار أنّه يعلمه، وكذا يمنع الحاضر معهما من ذلك كالشاهد، والأمين ، ولا يمدح السابق ولا يعنّف المسبوق .
وإذا تشاحّا في الموقف مع تساويه ، كان الحكم للسابق ، ولو اختلف كان الحكم لمن يختار الأصلح إلاّ مع الشرط .
٤٤١٠ . السابع عشر: لو رميا عشرةً من عشرين، فأصاب كلّ واحد اثنين ، فقال أحدهما: ارم سهمك هذا ، فإن أصَبْتَ[١] سَبَقْتَ، لم يجز، ولو فسخا العقد، أو قال ابتداءً: ارم سهمك فإن أَصَبْتَ فلك كذا، جاز جُعالةً.
ولو قال: ارم هذا السّهم فإن أَصَبْتَ فلك كذا غير مال النضال ، جاز جعالةً أيضاً ، ويأخذ مع الإصابة لا مع عدمها، ولا يحتسب من الرشق.
ولو قال: ارم سهماً فإن أَصَبْتَ فلك كذا، وإن أَخْطَأتَ فعليك كذا، لم يجز.
٤٤١١ . الثامن عشر: لو قال: ناضل نفسك ، فإن كان صوابك أكثر ، فلك
[١] في «ب»: فإن أُصيب .