تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٨٤ - الفصل الثاني في أحكام الرمي
لازم ، وإلاّ جاز. وكذا البحث لو شرط إصابة الهدف أوّلاً، ثمّ طلبا إصابة الغرض.
ولا يجوز اشتراط بُعْد تتعذر الإصابة معه، كأربعمائة ذراع، ويجوز على مائتين وخمسين فما دون ، وكذا لا يجوز اشتراط الإصابة في عدد يتعذّر معه ذلك كما لو شرطا إصابة تسعة من عشرة، وكذا لو شرطا إصابة العشرة، وقوّى الشيخ الجواز فيهما[١] وهو جيّد.
ولو كان الرِّشْقُ عشرةً والإصابة خمسةً، وشرط الإصابة من تسعة بمعنى أنّ العاشر لا يحسب له وإن أصابه، لم يجز.
٤٤١٥ . الثاني والعشرون: يجوز للرامي أن يقف أين شاء من الغرض عن يمينه أو يساره، ولو شرطا موضعاً خاصّاً، لزم ، ولوقال أحدهما: نستقبل الشمس والآخر: نستدبرها [٢] أُجيب طالب الاستدبار ، ولو شرطا الاستقبال لزم.
٤٤١٦ . الثالث والعشرون: يجوز أن تكون الرماة ضربين، ويقتسمون بالاختيار ، والأقرب جواز القرعة، والأوّل أولى، فيختار رئيس أحد الحزبين واحداً، ثم يختار الآخر واحداً، وهكذا ، ولا يختار أحدهما الجميعَ ثمّ الآخر الباقي ، ويقرع في المبتدئ للاختيار من الزعيمين، ولو جعلوا الرئيس للحزبين واحداً ، لم يجز، ولو قال أحد الزعيمين: أنا أختار أوّلاً، على أن أُخرج السبق أو على أن يكون السبق على حزبي لم يجز، وكذا لو قال للآخر: اختر أنت على أنّ عليك السبق، أو يقرع فمن أصابته كان السبق عليه، ولا نرمي معاً، فأيّنا أصاب، كان السبق على الآخر.
[١] المبسوط: ٦ / ٣١١ .
[٢] هذا ما أثبتناه، ولكن في النسختين «يستقبل ... ويستدبرها».