تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٨٢ - إذا مات الزوجان واختلف ورثتهما في المهر
ولو دفع قدر المهر فقالت: دَفَعْتَهُ هبةً وقال: بل صداقاً، فالقولُ قولُه مع اليمين.
٥٢٤٥ . الرابع: إذا مات الزوجان، واختلف ورثتهما، كان الحكم حكمهما لو اختلفا، وكذا لو مات أحدهما واختلف الآخر وورثة الميّت.
٥٢٤٦ . الخامس: إذا خلا بها فادّعت المواقعةَ، فإن أمكن للزّوج إقامةُ البيّنة على الإنكار[١] بأن تدّعي المواقعةَ قُبُلاً، وهي بكر، فيقيم بيّنةً على بقاء البكارة، فالحكم للبيّنة، وإلاّ كان القولُ قولَهُ مع اليمين، عملاً بالأصل، وهو عدم المواقعة، وقيل: القولُ قولُها، عملاً بشاهد الحال في خلوة الصحيح بحليلته.[٢]
٥٢٤٧ . السادس: لو تزوّجها على تعليم سورة أو صنعة، فقالت: علّمني غير الصداق، فالقولُ قولُها مع اليمين، ولا أُجرة له على تعليمها ما ادّعته.
٥٢٤٨ . السابع: لو أقامت بيّنة على أنّه تزوّجها في وقتين بمهرين، فادّعى تكرار العقد الواحد، وادّعت المغايرة، فالقولُ قولُها مع اليمين، سواء اتّفق المهران جنساً ووصفاً وقدراً، أو اختلفا، وهل يجب المهران كملاً أو مهر ونصف؟ فيه نظرٌ، وكذا لو أقام بيّنةً أنّه باعه الثوب بعشرين يوم الخميس، وبثلاثين يوم الجمعة، لزم المشترى الثمنان لإمكان رجوعه إلى البائع.
٥٢٤٩ . الثامن: يجوز لوليّ الصغيرة والمجنونة قبضُ مهرهما، وتبرأ ذمّةُ الزّوج بذلك، أمّا الكبيرة الرشيدة، فليس للأب ولا لغيره قبضُ مهرها، سواء كانت بكراً أو ثيّباً إلاّ بإذنها.
[١] في «أ»: على الإبكار .
[٢] لاحظ النهاية: ٤٧١ ; وإصباح الشيعة: ٤٢٤ ـ ٤٢٥، ولاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف: ٧ / ١٥٥ ـ ١٥٩، وللمصنف تحقيق حول المسألة فراجع ; وجواهر الكلام: ٣١ / ١٤١ .