تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩٢ - الفصل الثالث في الاختيار وكيفيّته
لو كنَّ أكثر من أربع حرائر وثنيّات ، فأسلمن في العدّة مع الدخول، وجب عليه أن يختار أربعاً ، ويفارق البواقي من حين الاختيار، ويعتددن من تلك الحال، فإن امتنع من الاختيار سجنه الحاكمُ، فإن اختار، وإلاّ أخرجه وعزّره، فإن امتنع أعاده إلى السّجن ، فإن اختار، وإلاّ أخرجه ثانياً وعزّره، فإن اختار، وإلاّ أعاده إلى السّجن، وهكذا إلى أن يختار، وليس للحاكم أن يختار عنه، ولو جنّ بعد إسلامه اختار الوليّ عنه.
٥٠٤١ . الثاني: يجب على الزوج الإنفاقُ على الجميع إلى أن يختار، فتسقط النفقة على من اختار فراقَها ، فإن مات قبل الاختيار وتحته ثماني نسوة، وجبت عدّة الوفاة على الجميع، فإن كنّ حوامل اعتددن بأبعد الأجلين ، وإن كنّ آيسات أو صغائرَ اعتددن بأربعة أشهر وعشرة أيّام، وإن كنّ من ذوات الأقراء اعتددن بأبعد الأجلين أيضاً ، وهو أربعة أشهر وعشرة أيّام وثلاثة أقراء، ويوقف سهم الزوجة لهنّ، فان اصطلحن إمّا بالتخصيص لبعضهنّ، أو بالتفضيل له، أو بالمساواة ، دفع الثمن إليهنّ، وان لم يصطلحن، بقى موقوفاً ، فإن طلبت الأربع فما دون منه شيئاً ، لم يعطين، وإن طلبت خمس منهنّ أعطين ربع الثمن مع الولد، وربع الربع مع عدمه، تضعن به ما اصطلحن عليه، وإن طلبت ستٌّ أُعطين نصفه، وهكذا ، ويوقف الباقي، ولا يسقط حقّ من أخذ ممّا تخلّف ، ولو كان فيهنّ موليّاً عليها لم يكن للوليّ أن يأخذ أقلّ من ثمن الموقوف ، لأنّه أقلّ نصيبها مع القسمة .
ولو كنّ أربعَ وثنيّات وأربعَ كتابيّات، فأسلمت الوثنيّات مع إسلامه ثمّ مات قبل الاختيار، احتمل أن لا يوقف شيءٌ، لأنّ الإيقاف [١] انّما يكون مع تيقّن
[١] في «ب»: الإنفاق .