تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥٥ - الفصل الثاني في الأحكام
صحّ الشراء وانعتق ، فإن لم يبق من مال القراض شيء بطل القراض، وإلاّ بطل في الثمن خاصّة، ثمّ العبد على التقديرين إن كان فيه فضل، قال الشيخ: ضمن المالك حصّة العامل[١] والأقرب الأُجرة، وإن لم يكن فيه فضل لم يضمن المالك على قول الشيخ شيئاً ، وعلى قولنا ففي الأُجرة نظر.
وإن كان بغير إذنه فإن كان بالعين بطل الشراء، قاله الشيخ[٢] والأقرب وقوفه على الإجازة، وإن كان في الذمّة ، فإن ذكر المالك ، وقف على الإجازة، وإن لم يذكر ، وقع له، وليس له دفع الثمن من مال القراض، فإن خالف ضمن.
والوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى من ينعتق على المالك، فالأقرب وقوفه على إجازة الموكِّل.
٤٥٥٣ . الثالث: إذا اشترى زوجة المالك ، احتمل الصحة والبطلان، ولو أذن ، صحّ وبطل النكاح، ولو قلنا بالصحّة مع الإطلاق ، لو كان بعد الدخول، استحق المولى المهر، وإن كان قبله فإشكال.
ولو كان المالك امرأةً، فاشترى العامل زوجها بإذنها ، صحّ الشراء، وبطل النكاح، وكان العبد قراضاً ، وإن كان بغير إذنها ، بطل الشراء إن كان بالعين، وإن كان في الذمّة وقع له إن لم يذكرها لفظاً ، وإلاّ بطل مع عدم الإجازة.
٤٥٥٤ . الرابع: إذا اشترى المأذون من ينعتق على سيّده بإذنه ، صحّ والوجه أنّه يعتق على المولى ويأخذ المأذون القيمة من مولاه، ليصرفه في الثمن، وإن كان بغير إذنه ، بطل ، سواء اشتراه في الذمّة، أو بالعين ، بخلاف العامل
[١] المبسوط: ٣ / ١٧٥ .
[٢] نفس المصدر.