تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥٦ - الفصل الثاني في الأحكام
إذا اشترى في الذمّة ، ولا فرق بين أن يشتريه بدين على المأذون أو بغيره.
٤٥٥٥ . الخامس: إذا اشترى العامل أبا نفسه، فإن لم يكن فيه ربح، صحّ الشراء للقراض ، وجاز بيعه ، فإن بيع قبل ظهور الربح، فلا بحث ، وإن بقي في يده حتى ظهر ربح ، وقلنا انّه يملك الحصّة بالظهور وهو الأقوى ، عتق عليه قدر ما ملكه [١] ويستسعى العبدُ في الباقي، وهل يقوم على العامل مع يساره؟
قال الشيخ: نعم [٢] والأقرب أنّه يستسعى العبد ، وإن كان العامل موسراً، وإن اشتراه وكان فيه ربح ، فالوجه صحّة الشراء أيضاً .
وإن قلنا انّه يملك الحصّة بالقسمة ، لم ينعتق عليه نصيبه
٤٥٥٦ . السادس: إذا فسخ المالك القراض ، وكان المال ناضّاً، قبل التصرف أو بعده، ولا ربح ، أخذ المالك المال أجمع ، وهل للعامل أُجرة المثل إلى ذلك الوقت مع العمل؟ فيه نظر، ولو كان ربح اقتسماه على الشرط، ولو كان به عروض، قال الشيخ: للعامل بيعه ، سواء ظهر فيه ربح، أو لا، لجواز أن يرغب فيه من يشتريه بربح إلاّ أن يدفع المالك قيمة العروض بقول مقوِّمين، فليس له البيع حينئذ[٣] .
والوجه أنّه ليس للعامل بيعه مع فسخ المالك بل يقتسمانه إن كان فيه ربح ، وإن لم يكن ، أخذه المالك .
ولو وجد العامل من يشتريه بربح، كان له بيعه، أو يتقبل به المالك بالربح،
[١] في «ب»: يملكه .
[٢] المبسوط: ٣ / ١٧٨ .
[٣] المبسوط: ٣ / ١٧٩ .