تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الأوّل في الماهيّة
٤٧٣٣ . العاشر: لا تصحّ الوصيّة في معصية ، فلو أوصى بمال للكنائس والبِيَعِ وكتبِ التوراة والإنجيل ومساعدة الظالم، لا تنفذ، ولا يجوز العمل بها .
٤٧٣٤ . الحادي عشر: الوصيّة عقد جائز من الطرفين فللموصي الرجوعُ من وصيّته ما دام حيّاً، سواء كانت بمال أو ولاية، ويجوز الرجوع في بعضه أيضاً وإن كان إعتاقاً .
٤٧٣٥ . الثاني عشر: يحصل الرجوع بقوله: «رجعت في وصيّتي» أو «أبطلتُها» أو «غيّرتها» أو «ما أوصيتُ به لفلان فهو لفلان» أو «لورثتي» أو «في ميراثي» .
ولو قال: ما أوصيتُ به لفلان فنصفه لفلان[١] كان رجوعاً في النصف خاصّة.
ولا ينحصر الرجوع في لفظ معيّن، بل كلّ ما أدّى معناه فهو رجوعٌ، وقد يكون بالفعل مثل أن يأكل ما أوصى به ، أو يطعمهُ غَيْرَهُ، أو يُتلفه، أو ينقله عن ملكه بهبة، أو بيع، أو صدقة، أو بحبل الجارية الموصى بها، أو يفصّل الثوب ويلبسه.
ولو عرضه للبيع، أو وهبه من غير إقباض ، أو أوصى ببيعه، أو أوجب البيع أو الهبة، فلم يقبل الآخر، فالأقرب أنّه رجوعٌ ، وكذا لو أعتق العبدَ، أو دبّره، أو كاتبه، أو رهنه، وكذا لو تصرّف فيه فأخرجه عن مسمّاه كما لو أوصى بحبٍّ فطحنه، أو بدقيق فخبزه أو عجنه، أو مَزجَ الطعامَ بغيره، بحيث لا يتميّز، أو الزيت بأجود منه ، ولو تميّز الممزوج لم يكن رجوعاً.
ولو أوصى بكتان، أو قطن، فغزله، كان رجوعاً، وكذا لو أوصى بغزل
[١] في «أ»: ما أوصيت به لفلان فهو فنصفه لفلان.