تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٦٥ - الفصل الخامس في الموصى له
٤٨٠٦ . التاسع: تصحّ الوصيّة للحمل إجماعاً، فإن انفصل ميّتاً، بطلت الوصيّة ، ورجع المال ميراثاً لورثة الموصي، سواء مات لعارض من ضرب، أو شرب دواء، أو لغير عارض، وإن وضعته حيّاً صحّت الوصيّة له إذا حكم بوجوده حال الوصيّة، وذلك بأن يأتي لدون ستّة أشهر منذ الوصيّة ، وإن أتت به لعشرة أشهر من حين الوصيّة ، لم تصحّ ، ولو جاء لما بينهما، وكانت خاليةً من زوج أو مولى ، صحّت الوصيّة، وإلاّ فلا، لاحتمال توهم الحمل في حال الوصيّة وتجدّده بعدها.
ولو أوصى لحمل امرأة من زوجها أو سيّدها ، صحّت الوصيّة له ، ولو كان منفيّاً باللعان أو الإنكار لم تصحّ الوصيّة له، لعدم نسبه المشروط في الوصيّة ، ولو كانت فراشاً إلاّ أنّ الزوج لا يطأها لغيبوبته في بلد لا يمكن وصوله إليها في زمان الحمل، أو كان أسيراً أو محبوساً، لم تصحّ الوصيّة، ولو أوصى لما تحمل هذه المرأة لم تصحّ ، بخلاف الوصيّة به .
٤٨٠٧ . العاشر: إذا أوصى لحمل امرأة تولّدت ذكراً وأُنثى، تساويا فيها، ولو فاضل بينهما جاز، ولو قال: إن كان في بطنها ذكر فله ديناران، وإن كانت فيها جاريةٌ فلها دينارٌ، فولدتهما معاً، كان لكل منهما ما وصّى له به، ولو قصر الثلث ، فالأقرب دخول النقص على الأخير ، ولو ولدت أحدهما خاصّة فله وصيّته، ولوكانا ذكرين، احتمل التوزيع وتخيّر الورثة في التعيين واتفاقه حتّى يصطلحا بعد البلوغ.
ولو قال: إن كان حملُها، أو كان ما في بطنها، أو الّذي في بطنها، أو جميعُ ما في بطنها، ذكراً فله ديناران، وإن كان أُنثى فدينار، فولدت أحدهما منفرداً ، فله وصيّته وإن ولدتهما، فلا شيء لهما.