تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٩٠ - الفصل الأوّل في الماهيّة
وأمّا الكناية فثلاثة «تصدّقتُ» و «حرّمتُ» و «أبّدتُ» فإن اقترن بها ما يدّل على الوقف صرفت إليه مثل صدقة محرمة، أو محبوسة، أو مسبّلة، أو مؤبّدة ، أو لا يباع ولا يوهب، ولو أطلق الكناية ونوى بها الوقف ، حكم بما نواه باطناً دون الظاهر، إلاّ أن يعترف بما نواه، ويقبل قوله في نيّة الوقف وعدمها.
٤٦٤٠ . الثاني: لا يحصل الوقف بالفعل المقترن بما يدلّ عليه، مثل أن يبني مسجداً ويأذن للناس بالصلاة فيه، أو مقبرة ويأذن بالدّفن فيها، أو سقاية ويأذن في دخولها ، وإنّما يصير وقفاً بالقول الدال عليه.
٤٦٤١ . الثالث : لو قال الموقوف عليه: رددتُ الوقف ، بطل ، ولو سكت فالأقرب اعتبار قبوله، أمّا البطن الثاني فلا يشترط قبوله ولا يرتد عنه بردّه.
٤٦٤٢ . الرابع: من شرط الوقف الإقباض ، فلا يصحّ بدونه.
٤٦٤٣ . الخامس: إذا تمّ الوقف صحّ ولزم ، ولم يجز فسخه ولا إبطاله بمجرد الوقف، وليس للواقف الرجوع فيه، سواء أوصى به بعد موته، أو لا، وسواء حكم به حاكم، أو لا ، وقول المفيد (رحمه الله): الوقف صدقةٌ لا يجوز الرجوع فيها إلاّ أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع من معونتهم والقربة إلى الله تعالى بصلتهم، أو يكون تغيير الشرط في الوقف أدرّ[١] عليهم وأنفع من تركه على حاله[٢] ، متأوَّلٌ[٣].
٤٦٤٤ . السادس: إذا صحّ الوقف زال به ملك الواقف عنه، والأقرب أنّ
[١] هذا ما أثبتناه ولكن في المصدر والنسختين: «أردّ» ولعلّه مصحّف .
[٢] المقنعة: ٦٥٢ .
[٣] قوله: «متأوَّلٌ» خبر لقوله «وقول المفيد...» .