تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣٩ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
يمينها ، ولو ادّعت العنن ، فأنكر ، فالقولُ قولُهُ مع يمينه ، وقيل: يقام في الماء البارد ، فإن تقلّص حكم بقوله ، وإن بقي مسترخياً ، حكم لها[١] وليس بمعتمد .
ولو ثبت العنن ثمّ ادّعى الوطء، فالقولُ قولُه مع اليمين ، وكذا القولُ قولُهُ لو ادّعى وطأها دبراً ، أو وطأ غيرها.
ولو ادّعى الإصابة قبلاً وكانت بكراً ، فإن شهد أربعُ نسوة بالبكارة ، فقال الزّوج: كذبن ، لم يسمع، وإن قال: وطئتها وعادت عذرتها ، فالأقربُ أنّ القولَ قولُ المرأة مع اليمين إمّا بعدم وطئه ، أو بأنّ هذه بكارةُ الأصل.
ولو نكلت، حلف ، وسقط خيارُها ، فلو نكل، فالوجهُ تقديم قولها ، لأنّ الظاهر أنّ هذه بكارة الأصل.
٥١٥٨ . العاشر: إذا ثبت العنّة فإن رضيت، فلا خيار لها بعد ذلك ، وإن رفعت أمرَها إلى الحاكم أجّلها سنةً من حين الترافع ، لتمرّ به الفصولُ الأربعة ، فإن كان ذلك من رطوبة ، زال في فصل اليبس، وإن كان من حرارة، زال في البرودة ، فإن واقعها فيها أو بعدها أو واقع غيرها ، فلا خيار لها ، فإن لم يتمكّن، كان لها الفسخ ونصف المهر.
٥١٥٩ . الحادي عشر: إذا بقي من المجبوب بقيّةٌ يمكنه الوطء بها ، سقط خيارُها، فإن ادّعت عدمَ إمكانه وأنكر ، احتمل تقديمُ قوله ، عملاً بأصالة سلامة العقد ، وتقديمُ قولها ، عملاً بالظاهر ، إذ الظاهر عجز المقطوع ذكره ، فان ثبت عجزه باعترافه أو نكوله مع يمينها ، ثبت لها الخيارُ في الحال، ولا يفتقر إلى مدّة.
[١] ذهب إليه الصدوق (قدس سره)في الفقيه: ٣ / ٣٥٧ برقم ١٧٠٥ ـ باب حكم العنين ـ وابن حمزة في الوسيلة: ٣٦٦ .