تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٤١ - لو تزوّج امرأةً على أنّها حرّة فبانت أمةً
ونصفه مع الثيبوبة، ويبطل المسمّى [١] والأوّل أقرب، ويرجع بما غرمه على المدلِّس، فإن كان هو المولى، لم يكن لها المهر ، وإن كان قد تلفّظ بما يقتضي الحريّة ، كانت حرّةً.
ولو كانت هي المدلِّسة ، كان المهر للمولى ويرجع به الزوج عليها بعد العتق بأجمعه ، لأنّ السيّد قبض المهر ، ولو كان دفع المهر إليها استعاده، وان تلف بعضه ، رجع عليها بالتالف بعد العتق.
ولو كان الزوج عبداً مأذوناً له في النكاح ، فالأقربُ ثبوتُ الخيار له ، فان اختار الإمساك ثبت لسيّدها المهرُ ، وإن اختار الفسخَ قبل الدخول ، فلا مهر ، وإن كان بعده ، فلها المسمّى على السيّد.
وإن كان غير مأذون له ، فإن قلنا ببطلان العقد ، وكان قد دخل ، تبعته بالمهر بعد عتقه ، وإن لم يكن دخل فلا مهر ، وإن قلنا بصحّته ، وقف على إجازة المولى، فإن أجاز صحّ العقد ، وكان للعبد الخيارُ في الفسخ، ويجب المهر على المولى بعد الدخول على إشكال، فإن فسخه كان باطلاً، فإن أوجبنا المهرَ على العبد أو المولى ، كان له الرجوعُ على الغارّ منهما أو من الوكيل، فإن غَرَّتْهُ هي والوكيلُ ، رجع بالنصف على الوكيل معجّلاً وبالنصف عليها بعد العتق، قال الشيخ: ولو أَتَتْ بولد كان حرّاً ، لأنه دخل في العقد على ذلك ، وعليه القيمة يوم سقوطه حيّاً لسيّد الأمة ، وفي محلّها أقوال ثلاثة: أحدها في كسبه ، والثاني في رقبته ، والثالث في ذمّته، ويرجع بها على الغارّ وهذه الأقوالُ للجمهور.[٢]
والحكمُ في المدبَّرة وأُمّ الولد حكمُ الأمة القنّ.
[١] النهاية: ٤٧٧ .
[٢] نقلها الشيخ في المبسوط: ٤ / ٢٥٦ .