تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الثاني في الأحكام
ربح ، قاسم الوارث، وإن كان به عروض ، كان للمالك منع الوارث من البيع ، وأخذه الحاكم باعه، أو قوّمه على المالك ، فإن كان فيه ربح قسّمه بين المالك والوارث، وإن طلب المالك إقرار الوارث ، فإن كان المال ناضّاً صحّ استيناف العقد وإلاّ فلا.
٤٥٥٨ . الثامن: إذا قارض على النصف ، فقارض العامل غيره بإذن المالك وشرط الربح بينه وبين المالك نصفين ، صحّ ، وكان الربح بين المالك والثاني ، وإن شرط بعضه لنفسه، بطل وكان الربح للمالك ، وعليه أُجرة مثل الثاني[١] ولا شيء للأوّل .
وإن كان بغير إذن المالك، وشرط الربح بينه وبين الثاني دون المالك، بطل، ثمّ إن ربح احتمل أن يكون الربح كلُّه للمالك ونصفه ، فيكون النصف الآخر للعامل الأوّل ، وعليه للثاني الأُجرة ، وهو الأقرب.
ويحتمل كون النصف الثاني بين العاملين ويرجع الثاني على الأوّل بنصف أُجرة عمله، ويحتمل عدم الرجوع.
ويحتمل أن لا يكون للمالك شيء من الربح ، ويكون الربح كلّه بين العاملين، أو للأوّل، وعليه أُجرة الثاني.
وللمالك تضمين من شاء منهما، فإن رجع على الأوّل لم يكن للأوّل الرجوع على الثاني وإن طالب الثاني احتمل رجوعُهُ على الأوّل، لغروره، وعدمُهُ، لحصول التلف في يده، ولو كان الثاني عالماً كان للأوّل الرجوع
[١] في «ب»: أُجرة مثله للثاني .