المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٩٨
المريض والكبير يجوز حملهما في الطّواف وإن تمكنا المباشرة ، بل يجب تقييدها بصورة عدم استطاعتهما من المباشرة ، كما دلت عليه صحيحة صفوان وغيرها ، ففي صحيحة صفوان "عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ، قال : يطاف به محمولاً" [١] .
فالنتيجة : أن الطائف إذا كان مستطيعاً من المباشرة وجب عليه أن يطوف بنفسه وأمّا لو كان مريضاً لا يستطيع من ذلك حَمَله آخر وطاف به ، فالميزان بالاستطاعة بنفسه وعدمها .
وإن لم يتمكن من ذلك أيضاً ، وجبت عليه الاستنابة ليطاف عنه ، فيكون ما أتى به النائب من الطّواف في مرتبة ثالثة للمريض الذي تعذّر عليه الطّواف مباشرة وتعذّر عليه أن يطاف به ، وذلك استناداً لأخبار صرّح في بعضها بالاطافة عنه ، وفي بعضها التخيير بين الاطافة به والطّواف عنه ، ولكن تلك الأخبار التي دلت على جواز الطّواف عنه يجب تقييدها بما إذا لم يتمكن من حمله والاطافة به ، فان الطّواف إذا كان قائماً به وإن كان لا باختياره مقدّم على الطّواف عنه القائم بالأجنبي كما في معتبرتي إسحاق بن عمار "المريض المغلوب يطاف عنه ؟ قال : لا ، ولكن يطاف به" وفي الاُخرى "عن المريض يطاف عنه بالكعبة ؟ قال : لا ، ولكن يطاف به" [٢] ودلالتهما واضحة على أن الطّواف به مقدّم على الطّواف عنه .
وأمّا سندهما ، فقد روى موسى بن القاسم عن عبدالله عن إسحاق ، والمسمى بعبدالله ثلاثة أشخاص الذين يمكن رواية موسى عنهم ، وروايته عن إسحاق ، هم عبدالله بن سنان ، وعبدالله بن جبلة ، وعبدالله الكناني .
أمّا الكناني فليس له رواية في الكتب الأربعة إلاّ النزر اليسير ، وليس هو بمعروف لينصرف اللّفظ إليه ، فينحصر التردد بين ابن جبلة وابن سنان وكل منهما ثقة ، ولا يضر التردّد بينهما .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٣٨٩ / أبواب الطّواف ب ٤٧ ح ٢ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٣٩٠ / أبواب الطّواف ب ٤٧ ح ٥ ، ٧