المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٢
والرواية بمفهومها تدل على فساد متعتها إذا كان الطّواف أقل من الأربعة . ولكنّها ضعيفة بالارسال وباسحاق أو بأبي إسحاق صاحب أو بيّاع اللؤلؤ .
على أن مورد الرواية ما إذا لم تتمكن الحائض من استئناف الطّواف قبل الحج وكلامنا في من تمكنت من الاستئناف .
ومنها : ما رواه الكليني عن أحمد بن محمّد عمن ذكره عن أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن (عليه السلام) قال : "سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثمّ اعتلت قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطّواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الّذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطّواف من أوّله" [١] .
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "إذا حاضت المرأة وهي في الطّواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع ، فاذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الّذي علمته ، فان هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطّواف من أوّله" [٢] .
وهما وإن كانتا واضحتي الدلالة على فساد الطّواف إذا طرأ الحيض قبل الأربعة أشواط وقبل التجاوز من النصف ، وليس موردها عدم التمكن من الاستئناف، ولكنهما ضعيفتان سنداً ، أمّا الاُولى فبالارسال والثانية بسلمة بن الخطاب . فاذن لا مدرك للمشهور .
وأمّا الصدوق فلم يذكر إلاّ مرسلة إبراهيم بن إسحاق المتقدمة وصحيحة محمّد بن مسلم قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثمّ رأت دماً ، فقال : تحفظ مكانها ، فاذا طهرت طافت منه واعتدت بما مضى" [٣] ثمّ قال (قدس سره) : وبهذا الحديث اُفتي لأ نّه رخصة ورحمة وإسناده
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٤٥٤ / أبواب الطّواف ب ٨٥ ح ٢ ، الكافي ٤ : ٤٤٩ / ٣ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٤٥٣ / أبواب الطّواف ب ٨٥ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٤٥٤ / أبواب الطّواف ب ٨٥ ح ٣