المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٦٣
ولكن الرواية مذكورة في التهذيب [١] والوافي [٢] والحدائق [٣] بنحو آخر وهو "في رجل اشترى شاة لمتعته فسرقت منه" إلى آخر الحديث ، فتكون الرواية واردة في خصوص حج التمتّع ، فيعارضها صحيح عبدالرحمن بن الحجاج الوارد في التمتّع الدال على عدم الإجزاء صريحاً "عن رجل اشترى هدياً لمتعته فأتى به منزله فربطه ثم انحل فهلك ، فهل يجزيه أو يعيد ؟ قال : لا يجزيه إلاّ أن يكون لا قوة به عليه" [٤] فيتساقطان والمرجع الاطلاقات الدالة على وجوب الهدي .
ومثل صحيح عبدالرّحمن بن الحجاج صحيح أبي بصير المتقدم "عن رجل اشترى كبشاً فهلك ، قال : يشتري مكانه" إلى آخر الحديث [٥] فان صحيح أبي بصير وإن لم يرد فيه التمتّع ولكن ما دل على الإجزاء يخصص رواية أبي بصير ، فتكون رواية أبي بصير بعد التخصيص مختصة بحج التمتّع، فحالها حال صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج.
نعم هنا صحيحة اُخرى لعبدالرّحمن بن الحجاج تدل على الإجزاء إذا عرف بالهدي ـ يعني إذا وصل إلى عرفة ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "إذا عرف بالهدي ثم ضل بعد ذلك فقد أجزأ" [٦] ولكن الدلالة بالاطلاق ولم يصرح فيها بالتمتع الذي يجب فيه الهدي بالأصل ، فتحمل على الهدي تطوعاً في حج القران ، فتكون النسبة بينها وبين ما دل على الضمان وعدم الإجزاء عموم من وجه ، لأن مقتضى إطلاق صحيح الحلبي الدال على الضمان وجوب الإبدال ، سواء ضل الهدي بعد عرفة أم لا ، ففي صحيح الحلبي "أيّ رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها أو عرض لها موت أو هلاك فلينحرها إن قدر على ذلك ـ إلى أن يقول ـ وإن كان الهدي الذي انكسر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٥ : ٢١٧ / ٧٣٢ .
[٢] الوافي ١٤ : ١١٤٨ .
[٣] الحدائق ١٧ : ١٧٩ .
[٤] الوسائل ١٤ : ١٣٢ / أبواب الذبح ب ٢٥ ح ٥ .
[٥] الوسائل ١٤ : ١٣٢ / أبواب الذبح ب ٢٥ ح ٤ .
[٦] الوسائل ١٤ : ١٣٤ / أبواب الذبح ب ٢٥ ح ٩