المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٨٤
مسألتان :
الاُولى : أن من شك بين الأقل والسبعة يبطل طوافه ، والصحيحة تدل على ذلك صريحاً لقوله معترضاً على السائل "هلاّ استأنفت" .
الثانية : من ترك الطّواف عامداً عالماً بالحكم أو جاهلاً به ثم ذهب إلى أهله وفات زمان التدارك كما ذهب شهر ذي الحجة فان الحج محكوم بالبطلان ، وكذا لو كان جاهلاً بالحكم .
وأمّا الناسي فقد استثني من الحكم بالبطلان على تفصيل سيأتي إن شاء الله تعالى .
ثم إن الجاهل الذي ذكرنا أنه يحكم ببطلان طوافه وحجه فهل الجاهل على إطلاقه كذلك ، أو يستثنى منه هذه الصورة ، وهي ما لو شك بين السادس والسابع وفاته زمان التدارك وذهب إلى بلاده وأهله ؟ فان صاحب الحدائق ادعى عدم النزاع والخلاف على الصحة في خصوص هذه الصورة ، قال : ومحل الخلاف إنما هو مع الحضور ، وأمّا مع الذهاب إلى الأهل والرجوع إلى بلاده فلا نزاع في الحكم بالصحة لأجل هذه الروايات [١] وقد صرح بهذا التفصيل المجلسي (رحمه الله)[٢] ولكن صاحب الجواهر ذهب إلى البطلان حتى في هذه الصورة وادعى عليه الاجماع ، ولا فرق عنده بين ترك الطّواف برأسه ، أو شك بين السادس والسابع ، سواء كان حاضراً في مكة وتمكن من العود والاستئناف أو خرج من مكة وذهب إلى أهله وشق عليه العود إلى مكة [٣] .
فان تم ما ذكره الجواهر من الاجماع على البطلان مطلقاً حتى في صورة الخروج من مكة والذهاب إلى الأهل ، فلابد من طرح الصحيحة من حيث الذيل الدال على أنه ليس عليه شيء وإيكال علمه إليهم (عليهم السلام) وإن لم يتم الاجماع كما لا يتم جزماً ، خصوصاً في هذه المسألة التي قل التعرض إليها ، فلا مانع من العمل بالصحيحة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحدائق ١٦ : ٢٣٤ .
[٢] مرآة العقول ١٨ : ٣٨ .
[٣] الجواهر ١٩ : ٣٨٣