المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٢١
السّعي
وهو الرابع من واجبات عمرة التمتّع ، وهو أيضاً من الأركان ، فلو تركه عمداً بطل حجه ، سواء في ذلك العلم بالحكم والجهل به . ويعتبر فيه قصد القربة ، ولا يعتبر فيه ستر العورة ولا الطّهارة من الحدث أو الخبث ، والأولى رعاية الطّهارة فيه [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المستثنى ، فاذا لحن في قراءته عن جهل عذري لا تبطل صلاته حتى لو علم بعد ذلك بأن قراءته كانت ملحونة ، سواء التفت في أثناء صلاته ، كما لو علم باللحن في القراءة حال الركوع ، أو بعد الفراغ من الصلاة ، ففي كلا الفرضين لا تجب عليه الاعادة ويمضي في صلاته .
وأمّا الصورة الثانية : التي لم يكن جهله عن عذر، ففي مثله لا يشمله حديث لا تعاد فاذا التفت إلى حاله كان حكمه حكم تارك صلاة الطّواف نسياناً ، فان كان في البلد وجب عليه إعادة الصلاة بعد التصحيح في المسجد ، وإن خرج من البلد وكان قريباً رجع إلى المسجد وصلّى، وإن كان في رجوعه عسر وحرج صلى في مكانه كما عرفت .
ثم إن الشهيد ذكر أن المكلف لو ترك الصلاة نسياناً أو جهلاً ولم يتمكن من الرجوع إلى المسجد رجع إلى الحرم وصلى فيه
[١] ولا نعلم له وجهاً لعدم الدليل عليه ، وإن كان ما ذكره أولى .
[١] لا خلاف بين المسلمين في وجوب السعي ، وهو جزء من الحج وركن له يبطل الحج بتركه عمداً استناداً إلى روايات مستفيضة :
منها : الروايات البيانية الحاكية لكيفية حج النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلّم)
[٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الدروس ١ : ٣٩٦ .
[٢] الوسائل ١١ : ٢٣٩ / أبواب أقسام الحج ب ٢