المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٦١
ذلك ولم نقف في ذلك على حديث مروي[١] .
والأمر كما ذكره العلاّمة والجواهر ، لأن خبر معاوية بن عمار مطلق لم يذكر فيه الإكراه ، فلا يمكن أن يكون مستنداً للمفيد وسلار ، فالخبر لا عامل به أصلاً .
على أن دلالتها بالاطلاق ، لأنه لم يرد فيها أنها طافت طواف الحج أو قصّرت ، بل ورد فيها أنها لم تطف طواف النساء وذلك مطلق من حيث إنها قصّرت أم لا أو طافت طواف الحج أم لا .
ثم إنه هل تحرم النساء على المميز الصبي إذا لم يطف طواف النساء بناء على شرعية عبادته خصوصاً في الحج ، للنصوص الدالّة على مشروعية الحج للصبي [٢] ؟
يظهر من الجواهر عدم الفرق بين المكلف والصبي المميز ، فانه ذكر أن طوافه يصلح سـبباً للحل ، فقبل الطّواف تحرم عليه النساء ، وحديث الرفع إنما يرفع الحكم التكليفي ، وأمّا الحكم الوضعي المترتب على فعل من الأفعال فلا يرفعه الحديث، وحرمة النساء من الآثار الوضعية لترك طواف النساء [٣] .
ولكن الظاهر أنه لا يترتّب على تركه للطواف حرمة النساء ، فان الأحكام المترتبة على الاحرام قد يكون حكماً وضعياً كبطلان العقد الواقع حال الاحرام ، فان من شرائط العقد إيقاعه في غير حال الاحرام ، ففي مثله لا يفرق بين صدور العقد من الصبي أو البالغ ، لأن الأحكام الوضعية لا تختص بالمكلف كسائر الشرائط المعتبرة في صحة العقد، فاذا كان الصبي محرماً لا يصح منه عقد النكاح، ولكن يرتفع ذلك بطواف الحج أو بالحلق وإن لم يطف طواف النساء ، لما عرفت قريباً من التحلّل عن جميع المحرمات بعد الحلق إلاّ الطيب والنساء .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المختلف ٤ : ١٨١ / ١٣٨ .
[٢] الوسائل ١١ : ٥٤ / أبواب وجوب الحج ب ٢٠ ، وص ٣٣٦ / أبواب المواقيت ب ١٨ .
[٣] الجواهر ١٩ : ٢٦٠