المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٩٨
فمنها : ما دل على أن يصوم الثلاثة في الطريق أو عند أهله وفي بلده كصحيحة معاوية بن عمار وغيرها [١] وإطلاق هذه الروايات يشمل ما إذا هلّ هلال محرم ولا يختص بشهر ذي الحجة ، وعليه اعتمد المفيد والسبزواري .
ومنها : ما بازاء هذه الروايات كصحيحة منصور بن حازم الدالة على أنه إذا هلّ هلال محرم سقط عنه الصوم وتعين الشاة "قال (عليه السلام) : من لم يصم في ذي الحجّة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبحه بمنى"[٢] ونحوها باسناد آخر عن منصور بن حازم .
ومنها : ما دل على أن من نسي صوم الثلاثة عليه الدم كصحيحة عمران الحلبي "عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله ، قال : يبعث بدم"[٣] .
والظاهر أن المراد بنسيان صوم الثلاثة نسيان طبيعي الصوم في تمام شهر ذي الحجة حتى قدم شهر محرم ، وإلاّ فلو نسيه في بعض الشهر فلم ينس الطبيعي الواجب عليه بل نسي فرداً من أفراده . وذكر السبزواري أن المراد بصحيحة منصور الدالّة على وجوب الهدي هو مورد النسيان فالناسي حكمه الهدي ، وأمّا غير الناسي أي التارك المتعمد فيصوم ولو بعد محرم [٤] .
يقع الكلام في مقامين :
أحدهما : في أصل المعارضة وأنه هل هناك معارضة بين المطلقات وصحيحة منصور وعمران الحلبي أم لا معارضة في البين ؟ والظاهر أنه لا معارضة في البين ، وإطلاق تلك الأدلة المستفيضة لا يشمل ما لو خرج ذو الحجة ولم يصم الثلاثة .
ودعوى : إطلاق النصوص الآمرة بالصوم في الطريق أو عند الرجوع والوصول
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ١٧٩ / أبواب الذبح ب ٤٦ ح ٤ وغيره .
[٢] ،
[٣] الوسائل ١٤ : ١٨٥ / أبواب الذبح ب ٤٧ ح ١ ، ٣ .
[٤] الذخيرة : ٦٧٣ السطر ٤٤