المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٩٢
مسألة ٤٣٠ : من أفاض من منى ثم رجع إليها بعد دخول الليل في الليلة الثالثة عشر لحاجة لم يجب عليه المبيت بها [١] .
رمي الجمار
الثالث عشر من واجبـات الحج : رمي الجمرات الثلاث الاُولى ، والوسطى ، وجمرة العقبة ، ويجب الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأعلام ، لأن الراعي شـغله وعمله في النهار وأمّا في الليل فحاله وحال بقية الناس سواء ، ولذا استثني الراعي من الرمي في النهار .
نعم ، قد يضطر الراعي من المبيت خارج مكة لحفظ أغنامه وهذا عنوان آخر يدخل بذلك في عنوان المضطر إلى المبيت خارج منى لحفظ نفسه أو ماله ، ويؤكد ما ذكرنا أنه لم يذكر استثناء الرعاة في شيء من الروايات .
وأمّا السقاة فلا وجه لاستثنائهم أيضاً، فانه لم يرد في رواياتنا استثناؤهم وإخراجهم عن هذا الحكم . نعم ، ورد من طرقنا أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) رخّص لعمه العباس المبيت بمكة ليالي منى من أجل سقاية الحاج كما في خبر مالك بن أعين
[١] ولكن ذلك قضية شخصية في واقعة رخّص النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لعمه وهو ولي الأمر وله أن يرخّص لكل أحد، فالتعدي إلى كل مورد مشكل، ولا يستفاد من ترخيصه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لعمه العباس تعميم الترخيص لجميع السقاة .
[١] لأنّ المستفاد من الأدلة وجوب المبيت على من غربت الشمس عليه وهو في منى ، وأمّا إذا خرج منها قبل غروب الشمس ورجع في الليل فلا تشمله الأدلّة .
[٢] لا خلاف بيننا بل بين المسلمين كافة في وجوب رمي الجمار الثلاث في اليوم الحادي عشر والثاني عشر ، وما عن بعضهم أنه من المسنون يراد به ثبوت وجوبه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ٢٥٨ / أبواب العود إلى منى ب ١ ح ٢١