المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٣١
مسألة ٤٤٥: من أفسد حجّه ثم صد، هل يجري عليه حكم الصد أم لا؟ وجهان: الظاهر هو الأوّل ولكن عليه كفّارة الافساد زائداً على الهدي [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحصور ، بل لأن المحصور ورد في كلام السائل ، ونظر السائل وغرضه ليس هو المحصور بخصـوصه بل الظاهر أن نظره إلى عدم التمكن من الهدي فيتعدى إلى المصدود ، للقطع بعدم الفرق بين موارد عدم التمكن من الهدي ، فالحكم بتوقف التحلل على الهدي مبني على الاحتياط الوجوبي .
ولو تنزلنا عما ذكرنا والتزمنا ببقائه على إحرامه كما يقتضيه إطلاق كلام المحقق ، فان كان الصد في عمرة مفردة فتحلله إما بالذبح وإما باتمامها في أيّ وقت تمكن من ذلك ، لعدم تقيد العمرة المفردة بوقت خاص ، فلا مانع من الالتزام ببقائه على إحرامه ولكن كلام المحـقق غير ناظر إلى هذه الصورة ، وإنما كلامه (قدس سره) في مورد الصد عن الحج أو عمرة التمتّع فتحلله بالهدي لا غير ، وما ذكره المحقق من أنه لا بدل لهدي التحلل هو الصحيح ، فما في الجـواهر من القلب إلى عمرة مفردة لا دليل عليه فان العدول من نسك إلى نسك آخر على خلاف القاعدة ويحتاج إلى الدليل وهو مفقود في المقام ، فان الانقلاب إنما ورد في موارد خاصة وليس المقام منها .
وأمّا احتمال أن يأتي بعمرة مفردة مستقلاًّ ويرفع اليد عما في يده ويأتي بعمرة جديدة فلا دليل عليه أيضاً بل لا يمكن ، لأن المحرم لا يحرم ثانياً . إذن فالأمر يدور بين أن يحل بنفس الصد مع الذبح بناء على الاحتياط الوجوبي ، وبين أن يبقى على إحرامه إلى أن يتمكن من الذبح ، وأمّا القلب إلى العمرة المفردة أو إتيان العمرة المفردة مستقلاًّ فلا دليل عليهما .
[١] لا يخفى أن مورد كلامهم فساد الحج بالجماع ، فان المتسالم عليه عند الأصحاب وجوب الاتمام ووجوب الحج عليه من قابل ، والمعروف بينهم إجراء أحكام الصد على من أفسد حجّه بالجماع ، وهذا هو الصحيح .
أمّا بناء على عدم فساد الحج بالجماع كما هو المختار وإن وجب عليه الحج من قاب