المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥٥
أمّا بالنسبة إلى الطهارة الخبثية فقد اعتمدنا على معتبرة يونس بن يعقوب المتقدمة [١] ، وفي المقام رواية توافق مضمون معتبرة يونس من حيث البناء على الطّواف من حيث ما قطع ، غاية الأمر رواية يونس في نجاسة الثوب وهذه الرواية في نجاسة البدن ولا نحتمل الفرق بين الأمرين .
ثمّ إن هذه الرواية رواها صاحب الوسائل عن حبيب [ بن ] مظاهر وزعم أنّ المسؤول عنه فيها هو أبو عبدالله الحسين (عليه السلام) بقرينة حبيب [ بن ] مظاهر فتكون الرواية على ذلك ضعيفة للفصل الكثير بين حماد وحبيب بن مظاهر ، ولا يمكن رواية حماد عن حبيب ، لأنّ حماد من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) فالرواية مرسلة، وإن كان المراد بأبي عبدالله هو الصادق (عليه السلام) كما هو الشائع في الروايات ، وتفسير أبي عبدالله بالحسين من صاحب الوسائل ومن استظهاره من حبيب [ بن ] مظاهر زعماً منه أ نّه حبيب بن مظاهر الشهيد في الطف، وإلاّ ففي الفقيه كلمة الحسين غير موجودة وإنّما اقتصر على ذكر أبي عبدالله (عليه السلام) فالرواية أيضاً ضعيفة ، لأن حبيب [ بن ] مظاهر غير حبيب بن مظاهر الشهيد المعروف ، فهو رجل مجهول وليس له رواية واحدة في الكتب الأربعة غير هذه ، فالرواية على كل تقدير ضعيفة ، إمّا بالارسال أو بجهالة الراوي .
وأمّا الرواية ، فهي ما رواه الصدوق باسناده عن حماد بن عثمان ، عن حبيب بن مظاهر قال : "ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطاً واحداً ، فاذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته ، ثمّ جئت فابتدأت الطّواف ، فذكرت ذلك لأبي عبدالله الحسـين (عليه السلام) فقال : بئس ما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ثمّ قال : أما أ نّه ليس عليك شيء" [٢] وفي الفقيه كلمة الحسين غير موجودة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٠ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٣٧٩ / أبواب الطّواف ب ٤١ ح ٢ ، الفقيه ٢ : ٢٤٧ / ١١٨٨