المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٤٧
إذا كان شيخاً كبيراً أو امرأة تخاف الحيض يعجّل طواف الحج قبل أن يأتي منى ، فقال : نعم من كان هكذا يعجّل" الحديث [١] فان قوله (عليه السلام) : "من كان هكذا" له مفهوم ينفي الجواز عمن لم يكن هكذا فيعارض الروايات المتقدمة المجوّزة .
ومنها : صحيح علي بن يقطين قال : "سمعت أبا الحسن الأول (عليه السلام) يقول : لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى ، وكذلك من خاف أمراً لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان
خائفاً"[٢] ولا ريب في ثبوت المفهوم لذلك ، لأن الجملة الشرطية مذكورة في كلام الإمام (عليه السلام) ومقتضى المفهوم عدم جواز التقديم على إطلاقه .
ثم إن هنا رواية ذكرها في الوسائل عن صفوان بن يحيى الأزرق عن أبي الحسن (عليه السلام) قال : "سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها أن تعجّل طوافها طواف الحج قبل أن تأتي منى ؟ قال : إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت" [٣] .
وكذا ورد السند في التهذيب كما في بعض النسخ [٤] والظاهر أن في العبارة سقطاً والصحيح صفوان بن يحيى عن يحيى الأزرق كما في النسخ الاُخرى . ويؤكد ذلك أن صفوان بن يحيى الأزرق لا وجود له في الرواة ، ويحيى الأزرق اسم لعدة أشخاص فيهم الثقة والضعيف ، فيكون يحيى الأزرق المذكور في السند مردداً بين الثقة والضعيف ولكنه ينصرف إلى الثقة وهو يحيى بن عبد الرحمن لاشتهاره ، وقد تقدّم تفصيل ذلك في المسألة ٣٩٤ فراجع .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٨١ / أبواب أقسام الحج ب ١٣ ح ٧ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٤١٥ / أبواب الطّواف ب ٦٤ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٤١٥ / أبواب الطّواف ب ٦٤ ح ٢ .
[٤] التهذيب ٥ : ٣٩٨ / ١٣٨٤