المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٠٤
بين الكافي والتهذيب في غير مورد، فالرواية على مسلك المشهور ضعيفة، لأن المذكور في السند إن كان عبدالله بن بحر فلم يوثق ، وإن كان عبدالله بن يحيى فهو مجهـول ولكن عبدالله بن بحر ثقة عندنا ، لأنه من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي ، ولكن لم يثبت أنه عبدالله بن بحر ويحتمل أنه عبدالله بن يحيى فهو مجهول ، فالرواية على كلا المسلكين ضعيفة ولا يمكن تخصيص القرآن بالخبر الضعيف .
على أنه معارض بمعتبرة عقبة بن خالد الصريحة في عدم سقوط الهدي "قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل متمتع وليس معه ما يشتري به هدياً ، فلما أن صام ثلاثة أيام في الحج أيسر ، أيشتري هدياً فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ؟ قال : يشتري هدياً فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له" [١] .
والمحقق[٢] وصاحب الجواهر[٣] وغيرهما حملوا الرواية على الأفضلية ولكن لا موجب له ، فان الرواية وإن كانت ضعيفة على مسلك المشهور ولكن على مسلكنا معتبرة ، لأن عقبة بن خالد من رجال كامل الزيارات فتكون معارضة لخبر حماد وبعد التساقط فالمرجع الآية الشريفة الدالة على وجوب الهدي صام أو لم يصم .
على أن الحمل على الأفضلية في خصوص المقام لا يخلو من الجمع بين المتنافيين لأن موضوع الهدي في الآية الكريمة هو الوجدان وموضوع الصوم هو عدم وجدان الهدي وفقدانه ، فالهدي على الواجد والصوم على الفاقد ، فكيف يقال بجواز الهدي والصوم له حتى يقال بأن الهدي أفضل والصوم يجتزئ به ، إذ مرجع ذلك إلى أنه واجد وفاقد وهو غير معقول .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ١٧٨ / أبواب الذبح ب ٤٥ ح ٢ .
[٢] الشرائع ١ : ٢٩٩ .
[٣] الجواهر ١٩ : ١٨٤