المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٨٥
ولا استبعاد في ذلك ، فنلتزم بأن خصوص هذا الجاهل ملحق بالناسي من حيث الحكم بالصحة ، وقد أفتى بمضمونها المدراك والمجلسي والحدائق ، بل ادعى صاحب الحدائق الاجماع على الصحة ، ولذا نذكر في المسألة الآتية أنه لم تبعد صحة طوافه في هذه الصورة ، هذا تمام الكلام في الصورة الاُولى .
الصورة الثانية : الشك في الزيادة والنقيصة ، كما إذا شك في أن شوطه هذا هو السادس أو السابع أو الثامن ، ففيها أيضاً يحكم بالبطلان ، ويدل عليه بالخصوص معتبرة أبي بصير قال : "قلت له : رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية ، قال : يعيد طوافه حتى يحفظ" [١] فان المستفاد منها لزوم كون السبعة محفوظة .
وصحيحة الحلبي "عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ، فقال : أمّا السبعة فقد استيقن وإنما وقع وهمه على الثامن ، فليصل ركعتين" [٢] فان المستفاد منها لزوم إحراز السبعة ، فاذا اُحرزت فلا يضر الوهم بالزائد ، وأمّا إذا لم تحرز السبعة وكان الاتيان بها مشكوكاً يحكم بالبطلان ، بل يمكن الاستدلال للبطلان بكل ما دلّ على البـطلان بين السابع والسادس ، لأنه مطلق من حيث اقتران الشك بين السادس والسابع بالشك في الثامن أم لا ، ويؤيد برواية المرهبي[٣] وبخبر أبي بصير [٤] .
الصورة الثالثة : الشك في الأقل من الست والسبع ، كما لو شك بين الثالث والرابع أو الرابع والخامس وهكذا ، ففي مثله أيضاً يحكم بالبطلان ، لمعتبرة حنان بن سدير قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : ما تقول في رجل طاف فأوهم قال : طفت أربعة أو طفت ثلاثة ؟ فقال أبو عبدالله (عليه السلام) : أيّ الطوافين كان ، طواف نافلة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٣٦٢ / أبواب الطّواف ب ٣٣ ح ١١ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٣٦٨ / أبواب الطواف ب ٣٥ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٣٦٠ / أبواب الطّواف ب ٣٣ ح ٤ .
[٤] الوسائل ١٣ : ٣٦٢ / أبواب الطّواف ب ٣٣ ح ١٢