المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٧٢
فمقتضى كلامه (قدس سره) هو التخيير بين الأمرين لأ نّه يعمل بجميع رواياته .
وإذن فلا بدّ من ذكر الروايات الواردة في المقام وهي على طوائف :
الطائفة الاُولى : ما دلّ على البطلان بمقتضى الاطلاق كصحيحة أبي بصير المتقدمة [١] "عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ، قال : يعيد حتّى يثبته" فانّ الأمر بالاعادة يشمل صورتي الزيادة العمدية والسهوية .
الطائفة الثانية : وهي بازاء الاُولى وهي صحاح :
منها : صحيحة رفاعة قال : "كان علي (عليه السلام) يقول : إذا طاف ثمانية فليتم أربعة عشر" [٢] .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم "عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط قال : يضيف إليها ستّة" [٣] .
ومنها : صحيحة أبي أيّوب "رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة قال : فليضم إليها ستّاً" [٤] .
والتعارض بين الطائفتين بالتباين ، لأن كلاّ منهما باطلاقهما يشمل الزيادة العمدية والسهوية، وفي الطائفة الاُولى حكم بالفساد ولزوم الاعادة ، وفي الثانية حكم بالصحّة وتتميمها بستّة .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على البطلان في صورة العمد كمعتبرة عبدالله بن محمّد المتقدمة [٥] "الطّواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فعليك الاعادة"[٦] فانّ الظاهر منها الزيادة العمدية ، لتشبيه الزيادة في الطّواف بالزيادة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٦٣ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ١٣ : ٣٦٥ / أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ٩ ، ٨ .
[٤] الوسائل ١٣ : ٣٦٥ / أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ١٣ .
[٥] في ص ٦٣ .
[٦] الوسائل ١٣ : ٣٦٦ / أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ١١