المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٥١
مقطوعاً"[١] ونحوه صحيح آخر عنه[٢] فسلامة القرن الداخل معتبرة وإن لم تكن دخيلة في حياة الحيوان وعيشه على النحو المتعارف . وفسّر القرن الداخل بالأبيض الذي في وسط الخارج .
وأمّا الخصي ففي صحيحة ابن مسلم المنع عنه قال : "وسألته أيضحى بالخصي ؟ فقال : لا" بل يظهر من صحيح عبدالرحمن عدم الإجزاء حتى لو ذبحه وهو لا يعلم ثم علم أنه كان خصياً "عن الرجل يشتري الهدي ، فلما ذبحه إذا هو خصي مجبوب ولم يكن يعلم أن الخصي لا يجزي في الهدي هل يجزيه أم يعيده ؟ قال : لا يجزيه إلاّ أن يكون لا قوة به عليه" .
ولكن يظهر من معتبرات اُخر جواز الاُضحية بالخصي ، وإطلاقها يقتضي الجواز في الهدي أيضاً ، ففي صحيح الحلبي قال (عليه السلام) "النعجة من الضأن إذا كانت سمينة أفضل من الخصي من الضأن ، وقال : الكبش السمين خير من الخصي ومن الاُنثى"[٣] فيعلم من ذلك جواز الخصي وإن كان دون غيره في الفضل ، إلاّ أنه لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقه وحمله على الاُضحية المندوبة ، لصراحة الصحاح المتقدمة في المنع عن الهدي بالخصي .
وأمّا بقية الصفات فالظاهر عدم اعتبارها فيما إذا لم تكن دخيلة في حياة الحيوان كمرضوض الخصيتين والموجوء ، فان المنفعة المطلوبة غير موجودة في المرضوض فهو كالخصي ولكن مع ذلك يجتزأ به ، لعدم صدق الناقص على هذا الحيوان ، فان الناقص إنما يصدق على فاقد العضو كفاقد الاُذن ونحو ذلك وإن لم يكن دخيلاً في حياة الحيوان وألحقنا بالفاقد الأعور والأعرج، وأمّا المرضوض والموجوء فلا موجب لعدم الاجتزاء بهما ، لعدم دخلهما في حياة الحيوان ، وعدم صدق الناقص عليهما ، بل ورد في بعض الروايات المعتبرة جواز الموجوء ومرضوض الخصيتين [٤] مع أنه مثل الخصي في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١٤ : ١٢٨ / أبواب الذبح ب ٢٢ ح ٣ ، ١ .
[٣] الوسائل ١٤ : ١٠٦ / أبواب الذبح ب ١٢ ح ١ ، ٣ ، ٥ .
[٤] الوسائل ١٤ : ١٠٧ / أبواب الذبح ب ١٢ ح ٧