المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٦
مسألة ٣٠١ : إذا طاف المحرم غير مختون بالغاً كان أو صبياً مميزاً فلا يجتزئ بطوافه [١] فان لم يعده مختوناً فهو كتارك الطّواف يجري فيه ماله من الأحكام الآتية .
مسألة ٣٠٢ : إذا استطاع المكلّف وهو غير مختون ، فان أمكنه الختان والحج في سنة الاستطاعة وجب ذلك ، وإلاّ أخّر الحج إلى السنة القادمة ، فان لم يمكنه الختان أصلاً لضرر أو حرج أو نحو ذلك فاللاّزم عليه الحج ، لكن الأحوط أن يطوف بنفسه في عمرته وحجّه ويستنيب أيضاً من يطوف عنه ويصلّي هو صلاة الطّواف بعد طواف النائب [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وذلك لأنّ الظاهر من المقابلة بين الرجل والمرأة المذكورة في الروايات وإن كان ثبوت الحكم لمطلق الذكر لا خصوص البالغين ، ويكفينا في ذلك صحيح معاوية بن عمار فانّ المذكور فيه الأغلف وهو أعم من البالغ والصبي ، ولكن مع ذلك لا يمكن الحكم بالتعميم والالتزام باعتباره في الصبي غير المميز، لأن موضوع النهي في الروايات هو الشخص الّذي يطوف بنفسه ويكون مأموراً بالطواف بنفسه، وأمّا الّذي يطاف به ولا يطوف بنفسه فلا أمر له بالطواف، إذ المفروض أنّ التكليف بالطواف متوجه إلى الولي الّذي يطاف به ، فمقتضى الأصل عدم الاعتبار بالنسبة إلى الصبي غير المميز .
[١] لفساده ، لفقدان المشروط بفقدان الشرط فكأ نّه لم يطف .
[٢] إذا استطاع الأغلف يجب عليه الختان في نفس سنة الاستطاعة إن أمكن لوجوب مقدّمة الواجب عقلاً كسائر مقدمات الواجب ، وإن لم يتمكن من ذلك لضيق الوقت ونحوه يؤخّر الحج إلى السنة القادمة ، وذلك لعدم تمكنه من الحج في هذه السنة ، لأنّ الحج يجب فيه الطّواف والطّواف مشروط بالختان فهو غير متمكن منه ولا دليل على الاستنابة في خصوص هذا الفرض ، لأنّ الاستنابة إنّما تجب في فر