المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٦٨
ماله ، لكونه ديناً ودين الله أحق أن يقضى كما في رواية الخثعمية [١] .
والجواب عن ذلك : أن الثابت أخذ الدين الحقيقي المالي من صلب المال ، ولا دليل على أخذ الواجبات من صلب المال ، وإطلاق الدين على بعض الواجبات الشرعية ليس إطلاقاً حقيقياً ، وأمّا رواية الخثعمية فضعيفة سنداً ، وقد تقدم الكلام في ذلك مفصّلاً في شرحنا على كتاب العروة [٢] .
ثانيهما : أنّ ما دلّ على قضاء الحج من صلب المال ـ بل ورد في بعض النصوص تقدّمه على الدّين[٣] ـ يشمل قضاء طواف النساء ، لأن الحج فيه طواف النساء ، بمعنى أنه لو استأجرنا للحج عن الميت فلا ريب في شمول الاجارة لطواف النساء أيضاً فاُجرة طواف النساء من صلب مال الميت كاُجرة الحج نفسه .
والجواب : أن طواف النساء إذا كان في ضمن استئجار الحج ، فلا ريب في خروج اُجرته من صلب المال ، بمعنى أن اُجرة الحج تشمل طواف النساء أيضاً قطعاً ، لأنه في ضمن الحج ، وأمّا إذا كانت الاجارة واقعة على طواف النساء فقط ، والمفروض أنه واجب مستقل ، فلا دليل على خروج اُجرته من صلب المال .
والحاصل : لا دليل على وجوب القضاء على الولي كما لا دليل على خروج اُجرته من صلب المال ، فالحكم في كلا الموردين احتياطي .
ولا بأس بذكر الروايات الواردة في المقام ، فليعلم أن ما دل على وجوب القضاء على الولي خاصة روايات ثلاث كلها عن معاوية بن عمار :
منها : ما رواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم عن النخعي عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) "عن رجل نسي طواف النساء ـ إلى أن قال ـ فان مات فليقض عنه وليه" [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المستدرك ٨ : ٢٦ / أبواب وجوب الحج ب ١٨ ح ٣ .
[٢] شرح العروة ٢٦ : ٢٤٢ .
[٣] كما في صحيحة بريد العجلي المرويّة في الوسائل ١١ : ٦٨ / أبواب وجوب الحج ب ٢٦ ح ٢.
[٤] الوسائل ١٣ : ٤٠٦ / أبواب الطّواف ب ٥٨ ذيل ح ٢ . التهذيب ٥ : ٢٥٣ / ٨٥٧