المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٤٦
ثم إن صاحب المستند ذكر رواية اُخرى كصحيحة معاوية بن عمار تدل على أنّ مَن سعى أقل من سبعة أشواط يرجع ويسعى الباقي ، وذكر (قدس سره) أن إطلاقها يشمل ما إذا نقص أكثر من نصف ، فان عنوان الأقل من سبعة أشواط يشمل حتى ما إذا سعى شوطاً واحداً ونسي الباقي [١] .
ولكن العبارة التي نسبها إلى الرواية ليست من الرواية ، بل هي من كلام الشيخ جزماً ، قان الشيخ روى رواية معاوية بن عمار أوّلاً ، ثم ذكر في ذيلها : فان سعى الرجل أقل من سبعة أشواط ثم رجع إلى أهله فعليه أن يرجع فيسعى تمامه وليس عليه شيء ، وإن كان لم يعلم ما نقص فعليه أن يسعى سبعاً ، وإن كان قد أتى أهله أو قصّر وقلّم أظفاره فعليه دم بقرة روي [٢] . وذكر رواية سعيد بن يسار دليلاً لما ذكره وقد اشتبه على صاحب المستند والوافي [٣] والحدائق[٤] فزعموا هذه العبارة من تتمة صحيحة معاوية بن عمار، مع أنه من كلام الشيخ قطعاً ، ويدل عليه بوضوح قوله : "روي" بعد نقل هذه العبارة ، فان من عادة الشيخ في التهذيب أنه يذكر حكماً من الأحكام ويستدل بالرواية ويقول : روى فلان ، ولو كانت هذه العبارة من ذيل الصحيحة لا معنى لقوله: "روي" في هذا المورد، ولذا لم تذكر هذه العبارة في الوسائل[٥] ولا في منتقى الجمان[٦] فكأنه تنبها لذلك ، راجع التهذيب تجد صدق ما ذكرناه [٧] .
وفي المقام نكتة يجب التنبّه إليها ولم أر من تعرّض إليها ، وهي أنه في صورة لزوم التدارك والاتمام على الحاج بنفسه ، لا إشكال في لزوم الاتيان بالسعي في شهر ذي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المستند ١٢ : ١٨٠ .
[٢] التهذيب ٥ : ١٥٣ ذيل الحديث ٥٠٣ .
[٣] الوافي ١٣ : ٩٤٨ باب ترك السعي والسهو فيه ح ١٧ .
[٤] الحدائق ١٦ : ٢٨٤ .
[٥] الوسائل ١٣ : ٤٨٩ / أبواب السعي ب ١٢ ح ١ .
[٦] منتقى الجمان ٣ : ٢٧٩ .
[٧] التهذيب ٥ : ١٥٣