المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٥٢
عدم التوالد والتناسل ، فلو فرض عموم دليل الناقص وشموله لمثل ذلك ، يكون ما دل على جواز الموجوء ومرضوض الخصيتين مخصصاً ومقيداً لعموم الناقص .
وأمّا المهزول فالظاهر عدم الاجتزاء به في الهدي والاجتزاء به في الاُضحية المندوبة وتدل عليه عدّة من الروايات : منها صحيح الحلبي "وإن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فانها لا تجزئ عنه" . وفي صحيح ابن مسلم "وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم يجز عنه" [١] .
وأمّا الكبير الذي لا مخ له فالظاهر جواز الاجتزاء به ، لعدم ما يدل على المنع سوى رواية عامية مروية عن غير طرقنا وهي رواية البراء بن عازب [٢] .
وكذا لا مانع بمشقوق الاُذن أو مثقوبها ، والوجه في ذلك : أن صحيح الحلبي وإن كان يظهر منه عدم الاجتزاء لقوله (عليه السلام) "وإن كان شقاً فلا يصلح" [٣] ولكن لا يمكن الالتزام بالمنع ، لأن مشقوق الاُذن لو كان ممنوعاً لظهر وبان ، لأن شق الاُذن في الحيوانات كثير جداً ومما يكثر الابتلاء به فكيف يخفى المنع عنه على الأصـحاب مع أنهم صرحوا بجواز الاكتفاء بالمشقوق ومثقوب الاُذن . على ان المستفاد من معتبرة السكوني المتقدمة [٤] اختصاص المنع بالمقطوع ، ومن الواضح أن القطع مسبوق بالشق دائماً ، فلو كان الشق مانعاً لما كان القطع مانعاً برأسه ، بل الشق السابق يكون مانعاً فلا مجال حينئذ لكون القطع مانعاً ، فيعلم من اعتبار مانعية القطع أن الشق بنفسه غير مانع .
ويؤيَد ما ذكرناه بمرسل البزنطي باسناد له عن أحدهما (عليهما السلام) قال: "سئل عن الأضاحي إذا كانت الاُذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة، فقال: ما لم يكن منها مقطوعاً فلا بأس" [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ١١٤ / أبواب الذبح ب ١٦ ح ٥ ، ١ .
[٢] سنن البيهقي ٥ : ٢٤٢ .
[٣] الوسائل ١٤ : ١٢٩ / أبواب الذبح ب ٢٣ ح ٢ .
[٤] في ص ٢٥٠ .
[٥] الوسائل ١٤ : ١٢٩ / أبواب الذبح ب ٢٣ ح ١