المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٧٢
عن جواز الاحرام ليلة عرفة كما في رواية أبي بصير [١] وصحيحة هشام [٢] أو إلى السحر من ليلة عرفة [٣] .
وقد اخترنا في تلك المسألة أن الحد المسوّغ للعدول إلى الافراد خوف فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمّى منه ، وإلاّ فعليه التمتّع ويحرم للحج إذا أدرك الوقوف آناً ما ، ولذا ذكرنا أن الأمر بالاحرام يوم التروية أو قبل الزوال أو بعده محمول على الاستحباب ، ولعل التقييد بزوال الشمس من يوم عرفة كما في صحيح جميل لأجل الفصل بين مكة وعرفات بأربعة فراسخ ، فانه لو أخّر الاحرام من الزوال ربما لا يلحق بالوقوف في عرفة في تلك الأزمنة .
وأمّا الثاني : وهو جواز التقديم عن يوم التروية ، فقد عرفت أن المعروف بين الأصحاب جواز التقديم عليه مطلقاً ولو قبل شهر أو شهرين ، يعني يجوز الاتيان به في أشهر الحج ، إلاّ أ نّا لم نعثر على ما يدل على جواز التقديم بهذا المقدار من السـعة بل المستفاد من الروايات الواردة في كيفية الحج وقوع الاحرام في يوم التروية[٤] وفي بعضها الأمر للجواري بأن يحرمن للحج يوم التروية[٥].
وفي صحيحة معاوية بن عمار "فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلّوا بالحج" [٦] .
وفي صحيحة عبدالصمد "فاذا كان يوم التروية فاغتسل وأهل بالحج" [٧] .
وظاهر هذه الروايات وجوب الاحرام في يوم التروية وعدم جواز التقديم عليه وليس بازائها ما يدل على جواز التقديم ، فان تم إجماع على الجواز فهو ، وإلاّ فرفع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٩٢ / أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ٣ .
[٢] الوسائل ١١ : ٢٩١ / أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ١ .
[٣] الوسائل ١١ : ٢٩٣ / أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ٩ .
[٤] الوسائل ١١ : ٢١٣ / أبواب أقسام الحج ب ٢ .
[٥] الوسائل ١١ : ٤٧ / أبواب وجوب الحج ب ١٥ ح ١ .
[٦] الوسائل ١١ : ٢١٣ / أبواب أقسام الحج ب ٢ ح ٤ .
[٧] الوسائل ١١ : ٢٤١ / أبواب أقسام الحج ب ٣ ح ٤