المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٦٩
ثلاثة أيام يسقط عنه الهدي "عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هدياً يوم خرج من منى قال : أجزأه صيامه" [١] فتقيد صحيحة أبي بصير بما إذا صام ثلاثة أيام ، وأمّا لو لم يصم فوظيفته الذبح بلا إشكال للآية الكريمة والروايات ، وعدم ما يدل على الاجتزاء بالصوم .
المورد الثاني : ما إذا لم يجد الهدي ولا الثمن وصام ثلاثة أيام، ثم وجد الهدي وتمكن منه في اليوم الثاني عشر مثلاً ، فقد وقع الخلاف في ذلك، فعن الأكثر الاكتفاء بالصوم وعن القاضي وجوب الهدي[٢] والروايات في ذلك متعارضة، منها: ما دلّ على الاجتزاء بالصيام كصحيح حماد المتقدم. ومنها: ما دل على لزوم الهدي كمعتبرة عقبة بن خالد[٣] وسنتعرض لذلك قريباً إن شاء الله تعالى في المسألة ٣٩٥ .
وبالجملة : هذان الموردان خارجان عن محل كلامنا .
المورد الثالث : وهو ما إذا كان واجداً للثمن ولكن لم يجد الهدي ، فالمشهور بل ادعي عليه الاجماع أنه يخلف الثمن عند من يشتري طول شهر ذي الحجة ، فان لم يجد فيه ففي العام المقبل، ولا ينتقل فرضه إلى الصيام، ولا مخالف في البين إلاّ ابن إدريس[٤] والمحقق[٥] وقالا بانتقال فرضه إلى الصوم كما يقتضيه إطلاق قوله تعالى : (فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيام ثَلاَثَةِ أيّام فِي الحَجّ)[٦] فان عدم وجدان الهدي صادق وإن كان واجداً لثمنه .
ودعوى: أن وجدان الهدي يعم وجدان نفس الهدي وثمنه ، فالمراد من عدم الوجدان عدم وجدان الهدي وعدم وجدان ثمنه ضعيفة ، فان الظاهر من الآية الكريمـة عدم وجدان نفس الهدي ولا يعم الثمن ، كما أن دعوى أن وجدان النائب كوجدان نفس الحاج ضعيفة أيضاً ، فان الظاهر عدم وجدان نفس الحاج المكلف بالهدي ، فلو كنّا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ١٧٧ / أبواب الذبح ب ٤٥ ح ١ .
[٢] المهذّب ١ : ٢٥٩ .
[٣] الوسائل ١٤ : ١٧٧ / أبواب الذبح ب ٤ ح ٢ .
[٤] السرائر ١ : ٥٩١ .
[٥] الشرائع ١ : ٢٩٨ .
[٦] البقرة ٢ : ١٩٦