المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٦٣
مسألة ٣٥٢ : يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي ، فلو فعله عالماً عامداً لزمته الكفارة [١] .
مسألة ٣٥٣ : لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي فيجوز فعله في أيّ محل شاء ، سواء كان في المسعى أو في منزله أو غيرهما [٢] .
مسألة ٣٥٤ : إذا ترك التقصير عمداً فأحرم للحج بطلت عمرته ، والظاهر أن حجّه ينقلب إلى الافراد فيأتي بعمرة مفردة بعده ، والأحوط إعادة الحج في السنة القادمة [٣] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنهما روايتان إحداهما جاء فيها : "ولم يقصر" والاُخرى قال "ولم يزر" لاتحاد السند والمتن ، ومعه يبعد التعدد . فاذن لم يعلم أن الصادر هو جملة "ولم يقصر" أو "ولم يزر" فتسقط عن الاعتبار ، فتكون صحيحة الحلبي الواردة في المقام بلا معارض فلا بد من الالتزام بمضمونها ، ولكن حيث لم ينقل من أحد من الأصحاب الفتوى بمضمونها بل لم يتعرضوا لمضمونها نفياً وإثباتاً فلا بد من الاحتياط الوجوبي على الأقل ، فيكون هذا المورد مستثنى من مورد الجهل الذي لا يترتب عليه شيء .
[١] لا ريب أن محل التقصير بعد الفراغ من السعي على ما نطقت به الروايات الكثيرة ، فلو قدّمه عالماً عامداً تجب عليه الكفارة ، لاطلاق أدلّة ثبوت الكفارة على المحرم إذا أزال شعره وأخذه .
[٢] لا دليل على وجوب المبادرة إلى التقصير بعد السعي ، وله التأخير والفصل بينهما إلى أن يضيق الوقت للحج ، كما أن ليس له مكان خاص فيجوز فعله في أيّ مكان شاء ، في المروة أو في المسعى أو في منزله أو في غير ذلك ، لعدم الدليـل وللاطلاق والتسالم على عدم الموالاة .
[٣] إذا طاف المتمتع وسعى ثم أحرم للحج قبل أن يقصّر ، فان فعل ذلك عامداً فالمشهور أنه تبطل عمرته ويصير الحج مفرداً . وخالف ابن إدريس وذهب إلى بطلان الاحرام الثاني ـ لأنه وقع في غير محله ـ والبقاء على الاحرام الأول ، فيجب علي