المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٦
فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفاً بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد لأ نّه طاف في غير حد ولا طواف له"[١] والرواية صريحة في مذهب المشهور ولكنّها ضعيفة سنداً ، لأن في طريقها ياسين الضرير وهو غير موثق ، وقد ذكرنا غير مرّة أنّ الانجبار مما لا أساس له عندنا .
ونسب إلى ابن الجنيد أ نّه جوّز الطّواف خارج المقام ومن خلفه عند الضرورة[٢] ، وعن الصدوق الجواز مطلقاً ولو اختيارا [٣] .
ويظهر الميل إليه من المختلف[٤] والتذكرة[٥] والمنتهى[٦] كما يظهر الميل من صاحب المدارك[٧] ، وهو الصحيح .
ويدل عليه صحيحة الحلبي قال "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الطّواف خلف المقام ، قال : ما اُحب ذلك وما أرى به بأساً فلا تفعله إلاّ أن لا تجد بدّاً"[٨] وصريح الرواية الجواز على المرجوحية الّتي ترتفع عند الاضطرار ، فلا بأس بالعمل بها كما عن الصدوق الإفتاء بمضمونها .
فالمتحصل : أنّ الطّواف بالنسبة إلى البُعْد والقُرْب إلى الكعبة غير محدّد بحد ، بل العبرة بصدق الطّواف حول البيت عرفاً وإن كان خلف المقام .
نعم ، لو طاف خارج المسجد كالشوارع المحيطة بالمسجد أو نفس المسجد ولكن في مكان بعيد جدّاً عن الكعبة بحيث لا يصدق عليه الطّواف حول البيت لا يجتزأ به قطعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٣٥٠ / أبواب الطّواف ب ٢٨ ح ١ ، الكافي ٤ : ٤١٣ / ١ .
[٢] حكاه عنه في المختلف ٤ : ٢٠٠ [ مسألة ١٥٤ ] .
[٣] الفقيه ٢ : ٢٤٩ / ١٢٠٠ .
[٤] المختلف ٤ : ٢٠٠ [ مسألة ١٥٤ ] .
[٥] التذكرة ٨ : ٩٣ .
[٦] المنتهى ٢ : ٦٩١ السطر ١٢ .
[٧] المدارك ٨ : ١٣١ .
[٨] الوسائل ١٣ : ٣٥١ / أبواب الطواف ب ٢٨ ح ٢