المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٥٨
هو التقصير ، ولكن لو حلق يجزئ عن التقصير [١] .
أمّا التخيير فيردّه ظاهر الروايات الواردة في المقام[٢] فان الظاهر منها تعيّن التقصير . وأمّا التخيير قد ورد في الحج[٣] وأمّا في عمرة التمتّع فلا يظهر من شيء من الروايات ولم يعلم مستند الشيخ .
وأغرب من هذا ما نسب إلى العلاّمة من الإجزاء على فرض عدم الجواز ، لأن الواجب لو كان هو التقصير فكيف يجزئ الحلق المحرّم عن الواجب ، فلا ينبغي الريب في أن المتعين هو التقصير ولا يجوز ولا يجزئ الحلق .
وصاحب الحدائق أجاز الحلق ، ولكنه خصّ الجواز بصورة حلق بعض الرأس لاتمامه[٤] وهذا أيضاً بعيد ، لأن إزالة الشعر بالحلق لا تكون مصداقاً للتقصير .
وربما يوجّه ما نسب إلى العلاّمة من أن التقصير يتحقق بأوّل جزء من الحلق .
وفيه : أن التقصير لا يصدق على الحلق حتى على أول جزء منه ، فالتقصير باق على ذمّته فلا بدّ من التقصير بنحو آخر من تقليم الأظفار أو الأخذ من شعره من مكان آخر .
وهل يعمّ الحكم بتعيّن التقصير للملبّد والمعقوص [٥] أم لا ؟
المعروف أنه لا فرق بينهما وبين غيرهما من المكلفين في عمرة التمتّع ، وإنما يجب عليهما الحلق في الحج والعمرة المفردة ، ونسب إلى الشيخ[٦] تعيّن الحلق عليهما في عمرة التمتّع أيضاً فوظيفة الملبّد والمعقوص هي الحلق مطلقاً ، سواء في الحج أو العمرة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المنتهى ٢ : ٧١٠ السطر ٢٨ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٥٠٥ / أبواب التقصير ب ١ ، ٤ .
[٣] الوسائل ١٤ : ٢٢١ / أبواب الحلق والتقصير ب ٧ .
[٤] الحدائق ١٦ : ٣٠١ .
[٥] تلبيد الشعر : أن يجعل فيه شيء من صمغ أو خطمي وغيره عند الاحرام لئلا يشعث ويقمل اتقاءً على الشعر . مجمع البحرين ٣ : ١٤٠ . عقص الشعر : جمعه وجعله في وسط الرأس وشدّه ، والعقيصة للمرأة : الشعر يلوى وتدخل أطرافه في اُصوله . مجمع البحرين ٤ : ١٧٣ .
[٦] التهذيب ٥ : ١٦٩