المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٧٥
العلاّمة ولا العكس كما عن الصدوق ووالده ، والمرجع هو أصالة عدم اشتراط صحّة الطّواف الأوّل باتمام الطّواف الثاني ، كما أنّ الأصل عدم انقلاب الطّواف الأوّل من الوجوب إلى الندب ، بل الأصل يقتضي بقاءه على الوجوب .
فالنتيجة مع العلاّمة في كون الأوّل هو الواجب للأصل ، كما أنّ الزيادة السّهويّة في غير الأركان في الصلاة غير ضائرة .
هذا ، ولكن في صحيح زرارة "أن علياً (عليه السلام) طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليه ستّاً ، ثمّ صلّى ركعتين" [١] فهو كالصريح في أنّ الطّواف الثاني هو الواجب وهو الّذي يعتد به ، وأمّا السبعة الاُولى فقد تركها أي رفع اليد عنها وألغاها ، ولو كان الأوّل هو الواجب لا معنى لقوله : "فيترك سبعة" . ويؤيّد بأنّ الأوّل لو كان واجباً لاستلزم القران بين الفريضة والنافلة ، وهذا بخلاف ما إذا كان الثاني واجباً فان إتيان الفريضة بعد النافلة غير ممنوع وليس من القِران الممنوع .
نعم ، هنا إشكال آخر وهو منافاة الاتيان بالشوط الثامن سهواً لعصمة الإمام (عليه السلام) حتّى في الاُمور الخارجية وذلك مناف لمذهب الشيعة ، فيمكن إخراج هذه الرواية مخرج التقية في إسناد السهو إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ومثل ذلك غير عزيز في الأخبار فلا ينافي ثبوت أصل الحكم .
ومما يؤكّد أنّ الثاني هو الواجب : أمره بالركعتين بعده وبركعتين أخيرتين بعد الفراغ من السعي كما في عدّة من الروايات [٢] فانّه على تقدير كون الأوّل فريضة يلزم الفصل بين الطّواف وصلاته ، بخلاف ما إذا كان الثاني فريضة فلا فصل بينهما .
وأمّا الصلاة للطوافين ففي بعض الروايات أ نّه يصلّي أربع ركعات ، وفي بعضها أ نّه يصلّي ركعتين بعد الطوافين وركعتين اُخريين بعد الفراغ من السعي ، وفي خبر جميل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٣٦٥ / أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ٧ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٣٦٥ ، ٣٦٦ / أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ٧ ، ١٥ ، ١٦